قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٦٣

بُلوغها، فإن بلغت ورضيت ذلك وتَمَّتْه؛ فسبيل ذلك، وإن لم تُتِمَّه؛ رجعت إلى صداق نسائها.

مسألة: ومن تزوّج امرأةً على ما لَه من قرية كذا وكذا، ورضيت بالنّكاح، فلمّا بلغها أنّه تزوّجها على ما لَه من قرية كذا، قالت: لا أرضى بذلك، فإذا دخل بها؛ فليس لها إلاّ ما فرض لها وليّها، وإن لم يدخل بها؛ فبعضٌ قال: ينتقض النكاح. وقال بعض: تامٌّ، فليس لَها إلاّ ما فرض لها وليّها. وقال الفضل: أنا آخذ بقول من ينقض النّكاح إذا لم يدخل بها.

مسألة: ومن تزوّج على نخلٍ وسلّمها إليها واستغلّتها، ثُمّ طلّقها قبل الدُّخول؛ فإنَّها تردّ عليه نصف النّخل، ونصف الغلّة. وإن تلفت النّخل؛ لم تردّ شيئًا، وتردّ ما بقي من النّخل.

فإن قضاها جاريةً، فولدت أولادًا كثيرًا، ومات منهم أحدٌ أو ماتوا جميعًا؛ ففيه اختلافٌ؛ منهم مَن فرّق بين الحيوان والأصول، وقال: ليس عليها إلاّ ردّ قيمة الجارية. ومنهم من جعل الحيوان كالأصول.

مسألة: وسألته عن رجلٍ شرط لامرأته صداقها في موضعٍ، ثُمّ إنَّه باع ذلك الموضع، أو قضاه امرأةً أخرى وهي محاضرة(1)؛ فقال: حفظ عن أبي عليّ موسى بن عليّ /54/ أنّه لم يكن يرى ذلك عليها جائزًا، ولو كانت محاضرةً حتّى تعلم أنّها قد أَتْمَمَتْ ذلك. وقال غيره: يجوز ذلك عليها، والقضاء تدخل فيه الجهالة كما تدخل في البيع، فافهم ذلك.

(1) ث: حاضرة.

٢٥٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.