الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٦٥الباب العاشر في الزّوج إذا سلّم إلى زوجته شيئًا ولم يشترط شرطًا مثل ثيابٍ أو دراهم ثُمّ اختلفا
وسألته عن رجلٍ تزوَّج امرأةً بحقٍّ؛ نقدٍ وآجلٍ، فنقدها بعضَ النّقد وبقي مائةٌ أو أكثر، وجاز بِها، ثُمّ بعد ذلك سلّم إليها مائة درهم، وفي نفسه أنّه مِن نقدها، ولم يشترط عليها، ثُمّ طلّقها، فطالبته بعد الطّلاق أو قبل الطلاق /55/ ببقيّة نقدها، فقال: قد سلّمتُ إليكِ مائة درهم، فقالت: لم تشترط عليّ، هل تراها له، ويكون قد برئ له من حقّها إذا كانت المائة وفاها(1)؟ قال: فإذا سلّمها إليها عطيّة من بعد الجواز؛ فمعي أنّه قد قيل: ليس عليها ذلك حتّى يشترطه عليها إذا كان من بعد الجواز إذا أعطاها إيّاها عطيةً.
قلت له: فإن أعطاها إيّاها وسكت، أَتَكون لها أو له؟ قال: فهي عندي له؛ لأنَّ الرّجل يُودِع زوجتَه مالَه ويأتَمنها عليه، ويُسلِّمه إليها، وما لم يَبِن لها فيه عطية أو هِبة أو وجها من الوجوه؛ فهو له معها.
قلت له: فإن أَوْدعها دراهم من ماله، هل يجوز لها أن تأخذ منها بقيّة نقدها بغير رأيه إذا لم يكن جاز لها في الأصل؟ قال: فليس لها ذلك إلاّ بعد الحجّة والجحود منه أو الظُّلم.
مسألة: وفي امرأةٍ تزوّجها رجلٌ وشرط عليها أنَّ كلَّ ما سلّمه إليها فهو من حقّها، ثُمّ تزوّجها وجاز بها قبل أن يسلّم إليها شيئًا، ثُمّ سلّم إليها شيئًا تظنّ أنّه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقاها.