قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٦٦

أعطاها ذلك لنفسها، وهو معه أنّه يُعطيها ذلك مِنْ حقّها ولا قال لها أنّ ذلك مِن حَقِّها، وكذلك هي لَم تقل أنّ هذا لَها، ثُمّ أخرجها وطلبت حقّها، فادّعى أنّه سلّم إليها ثِيابًا، وصاغ لها صوغًا، وقال أنَّه فعل ذلك لَها على أنَّه من حقِّها في نفسه، هل له ذلك؟ فقد قيل: ما سلّم إليها في ذلك؛ فهو لها إذا كان /56/ قد جاز بِها إلاّ أن يشترطه عليها، وما سلّم إليها قبل الجواز؛ فهو له حتّى تشترطه(1) عليه، فافهم ذلك، ولَيس ما يُكِنُّه صدرُه إذا كان فعلُه محكومًا عليه في ظاهر الأمر أنّه لها بِنافعٍ ما أسرّ، والله أعلم.

ومن غيره: الجواب: وقال من قال: وذلك عن أبي سعيد ? أيضًا: إنَّه ما سلّم لَها من مالٍ، ولم يشترط عليها فيه شرطًا؛ فهو ماله بِمنْزِلة الأمانة عندها حتّى يشترط عليها فيه شرطًا، والله أعلم بعدل ذلك، ويُنظر فيه.

مسألة: وعن الرَّجل إذا كسا زوجته في غير شرطٍ، ثُمّ نشزت(2) من عنده، لِمَن تكون الكسوة التي عليها، لَها أو له، كان الكسوة منها أو منه؟ فمعي أنَّه قد قيل: إذا لم يكسها بحكمٍ مِن حاكمٍ، ولا شرط أنّه كساها عن هذا؛ فهو لها حتّى يشترطه عليها. ومعي أنَّه قيل: هو على سبيل الكسوة حتّى تشترط عليه. والأوّل عندي في الحكم، فهذا في التّعارف. انقضت الزّيادة.

مسألة: هي زيادةٌ على ما في الكتاب.

مسألة: الغافريّ: ناصر بن خميس: وفي قبيلةٍ معروفين أنّهم إذا زوّجوا نساءهم ببعضهم بعض؛ زوّجوهنّ بصداقٍ قليلٍ، وإذا زوّجوهنّ بغيرهم من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يشترطه.

(2) في النسخ الثلاث: نشرت.

٢٥٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.