قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٦٩

مسألة من الضّياء: فإذا خطب رجلٌ إلى رَجلٍ أختًا أو غيرها، فأنعم له، واتَّفقا على الصّداق، /59/ فبعث الطّالب بدقيقٍ وسَمْنٍ ولَحمٍ إلى أهل المرأة، وتهيّؤوا للتزويج في ليلةٍ معروفةٍ، وإنّ أهل المنْزِل فرغوا من الطّعام، ودعوا الرّجال، ثُمّ اختلفوا، فقام أخو الجارية فدعا بالطّعام على غير ملك، والخاطب في موضعٍ آخر، فأكلوا الرّجال برأي أخي الجارية؛ فإن كانوا هُم الذين طلبوا إليه أن يَبعث إليهم الطَّعام؛ فعليهم ردّه عليه، وإن كان هو الذي بعثه برأيه من غير أن يطلبوا إليه؛ فلا أرى عليهم شيئًا، ولا أرى له شيئًا يردّ عليه؛ لأنَّه هو الباعث.

مسألة: ومن كان يُهادي قومًا طلب أن يتزوّج ابنتهم، فلمّا بلغت الجاريَة لَم ترضَ به زوجًا، وطلب الزَّوجُ ردَّ ما أهدى إليهم؛ فإن كانت الجارية هي التي قبضت ذلك وهي صبيّةٌ؛ فلا يحرم عليها، وهُو ضَيّع ماله، وإن كانت الأمّ هي التي قبضت؛ فقد قيل: إنّ عليهم ردّ ما قبضوا منه من قليلٍ وكثيرٍ.

مسألة: امرأةٌ طلّقها زوجُها بِعُمان، وكان تزوّجها بفارس؛ فإن كان لها عليه شرطٌ؛ فعليه نقد البلد الذي طلّقت فيه ووزنه.

مسألة: وعن الرَّجل يَخطُب المرأة، فَقبل أن يتزوَّجها يكونُ مِنه إليهم أشياء يدفعها إليهم لَم يكن يَجري منه قبل، مثل الشّاة والحبّ واللّحم والثّوب والدّراهم، وكذلك بعد أن يتزوَّجها من قبل الجواز بِها، ثُمّ افترقا قبل الجواز أو بعد الجواز(1)، قلت: فهل /60/ له ما دفع إليها أو إِلَى [والديها أو أحدهما](2) له من صداقها

(1) هذا في ث. ووردت مكررة في الأصل، ق.

(2) هذا في بيان الشرع (49/ 40). وفي النسخ الثلاث: والدتها وأخذهما.

٢٥٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.