قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٧٣

قلت له: فَلِمَ جعلت لها الصّداق وقد أقامت على الشّرك؟ قال: لأنّه حرّمها على نفسه وهي زوجته وقد دخل بها، والتّحريم جاء منه.

قلت: أَرَأيت إن أسلما جميعًا، ثُمّ ارتدّت عن الإسلام، هَل كان يذهب صداقها؟ قال: نعم؛ وهو قول أبي المؤثر. فأمَّا أبُو مُعاوية؛ فكان يقول: الحقوق لا تزول لكفر أهلها.

مسألة: /63/ ومَنْ بدّلَ بغير زوجَتِه وأدخل عليها عمدًا؛ فلا صداق لها عليه في ذلك، وإن كانت غير زوجته، فأباحته في نفسها عمدًا على الجرأة؛ فلا صداق لها.

مسألة: ومن سخر(1) من امرأةٍ أرادت منه الفاحشة، فأجلس لها رجلاً في الظّلام فوطئها؛ فبئس ما صنع، ولا يلزمه الصّداق.

قال النّاظر في هذه المسألة: وإن جاء منها ولدٌ ورثه حقًّا، والله أعلم.

مسألة: ومَن وَجَد على فراشه امرأةً فوطئها وظنّها زوجته، ثُمّ علم بعد ذلك أنّها غير زوجته؛ فلأصحابنا في(2) الصّداق قولان: قال بعضهم: لها الصّداق. وقال آخرون: لا صداق لها. بل كان يجب أنَّ كلَّ امرأةٍ فعلت معصيةً فيما بينها وبين زوجها حتّى تقع الحرمة والفرقة أنّها لا تأخذ صداقها؛ لأنّها أدخلت الحرمة، ولو أنّه حلف بطلاقها أَنْ لا تفعل شيئًا ولا تخرج من مَنْزِله فيما [لا يَجوز](3) لَها

(1) هذا في ث. وفي الأصل: سحر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: من.

(3) ث: يجوز.

٢٥٬٠٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.