الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٧٤أن تفعل، وأن لا تخرج، فخرجت وطلّقت فلا تأخذ صداقها، فعلى(1) بعض القول: لا صداق لمثل هذه، وهو قولٌ شاذٌّ. وقال الأكثر: إنَّ لَها الصّداق.
مسألة: وسألته عن امرأةٍ قتلت نفسها، هل لها مهرٌ على زوجها؟ قال: لا مهر لها إذا فعلت ذلك من غير أن يذهب(2) عقلها، ولها الميراث. قال أبو المؤثر: له الميراث وعليه الصّداق، وقتلها نفسها لا يُبطل صداقها.
ومن غيره: عن أبي عبد الله كنحو ما قال أبو المؤثر: عليه الصّداق /64/ والميراث.
مسألة: وَإذا مَكَّنت امرأةٌ رجلاً مِنْ فَرجها ليزنِيَ بِها، فنكحها في دبرها وهي لا تشعر؛ فليس دبرها بأعظم حرمة من قُبُلها، فإذا أباحت فرجَها؛ فلا شيء لَها في دبرها، فإن أَمْكنته في دبرها، فغافلها ثُمّ نكحها بفرجها؛ لزمه صداقها، فإذا أمكنته منها مِمّا يُريد منها؛ فلا صداق لها، وإن كانت حَجَرت عليه الوطء، ومكَّنته من سوى ذلك؛ فليس ذلك مِمّا يُبطل صداقَها، والله أعلم.
وحَدُّ الحجر أن تَحْجُر عليه بلسانها أو تمنع منه بالوطء، وإن كانت ساكنةً فهي مجيبةٌ، فإن أَبَاحَتْه الوَطء ونَهتْه عن إدخال أصبعه، فأدخلها، فالله أعلم ما أُقْدِم أن أجعل لها صداقًا إلاّ أنّ الذي أباحت له أكثر.
وحَدُّ المطاوعة أن تُمكّنه مِن رِجليها أو حتّى يقول لَها: إنّي أزني.
وحدُّ المطاوعة أن تبيح له فرجها يَمَسّه، ثُمّ لا تمنعه من بعد المسّ حتّى وطئها، فإن أخذ رجليها، فلم تقل له شيئًا، فلمَّا نكحها قالت: إنَّما مَكَّنْتُه من