قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

ومنها: أن يقيم الخلق في العبادة مقام الله تعالى، كمشركي العرب الذين يعبدون الأوثان، ويقولون: هم "شفعاؤنا" مع إقرارهم بأنّ الخلق والرّزق والإحياء والإماتة لله وحده.

ومنها: ما يجهل وجميع ما لا يسعه جهله.

ومنها: أن يكذّب الله تعالى في إنكاره حرفا من كلامه، أو نبيا من أنبيائه ورسله وملائكته، وجملة البعث والمعاد في أمثال ذلك.

ومنها: أن يصف ربّه بصفات الخلق؛ من الجهل، والعجز، والجور، والظّلم، والسّهو، والنّوم، والأكل، والشّرب في جميع ما لا يليق به سبحانه، أو يصف الخلق بصفاته من الإحياء، والإماتة، والخلق، والإرسال، والأقوال من جميع صفاته التي لا تليق إلا به جلّ وعلا.

ومنها: أن يتقرّب العبد إلى الله بمعاصيه /69 م/ مِن الشّرك وغيره، ويزعم أنّه أمر بها، أو يزعم أنّه نهى عن طاعته من التّوحيد وغيرها.

ومنها: أن يتقرّب إلى المخلوق بأفعاله من جميع طاعة الله - عز وجل -؛ من الصّلاة، والذّبح وغيرها رياءً وسمعةً، وهو الشّرك الأصغر؛ لقوله - عليه السلام -: «الرّياء هو الشّرك الأصغر»(1)، وقال تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف:110]

(1) ورد في مسند الربيع، رقم: 760. وأخرجه بمعناه كل من: أحمد، رقم: 23630؛ والبزار في مسنده، رقم: 3481.

٢٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥