قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٧٥

الفَخذين، فإذا لم تمنعه بيدٍ ولا بلسانٍ؛ فهي مُطاوعةٌ، ولا صداق لَها عليه إذا وطئها على هذا، إذا كانت حلّت إزارها غير مجنونةٍ.

مسألة: ومن [مصنّف (ع: مصحف)](1) بني يزن: في رجلٍ مَلك امرأةً فمسّ دُبرها بيده أو بفرجه، ثُمّ طلّقها؛ إنّه لا يكون لها الصّداق كاملاً، فإن وطئها في دبرها وولج فيها، ثُمّ طلقّها؛ لم يلزمه أيضًا صداقٌ كاملا.

مسألة عن أبي سعيد: /65/ في رجلٍ تزوّج امرأةً، ثُمّ زنى بها قبل أن يدخل بها، وصحّ ذلك مع الحاكم، وفرَّق بينهما، ما يلزمه لها؟ قال: معي أنَّه قيل: يلزمه نصف الصّداق، فإن تزوّجها ثُمّ صحّ بعد أن تزوّجها، وقبل أن يدخل بها أنّه كان زنى قبل أن يدخل بها، وفرّق بينهما؛ فمعي أنّه لا يلزمه لَها شيءٌ؛ لأنّ هذا تزويجٌ لم يكن وَقَع.

مسألة: اختلف أصحابنا في المرأة تزني ولَها زوجٌ ويَنكتم عنه زِنَاها؛ فَقَال بعضهم: ثُمّ لا تستحقُّ على زوجها صداقًا إذا أوطأت فراشَه وخانته في فرجها. وقال بعضهم: لا يبطل صداقها عنه إذا استتر عنه زناها. واتَّفقوا على إبطال صداقِ المرتدّة عن الإسلام؛ وهو اتّفاقٌ من الأمّة، فَمَنْ أبطل صداقها وردّ حُكمها على المرتدّة قياسًا، فقال: لَمَّا كانت المرتدّة أدخلت الحرمة على زوجها، فمنعته مِن نفسها بِفِعلها، وكانت الزّانيةُ مُدخِلةً على زوجها الحرمة بزناها الذي هو فعلها؛ كانت مُساويةً للمرتدّة في حُكمها في بُطلان الصّداق، واحتجَّ مَنْ أَوْجب الصَّداق للزَّانية بقول النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - للذي لاَعَنَ زوجته، فقال: يا رسول الله، مَالِي وما سُقته إليها مِن الصّداق؟ فقال: «إن كنت صَدَقت فيما أصبتَ منها،

(1) ث: (ع: ومن مصحف مصنف).

٢٥٬٠٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.