قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٧٧

الباب الثّاني عشر في الصّلح في الصّداق من الزّوجين وغيرهما

وَمِمّا يُوجد عن أبي الحسن ?: إنَّ الصَّدقات كلّها من النّخل والغنم، ولو لم تكن حاضرةً؛ فإنّ الصّلح يجوز فيها للزّوج وللمرأة، وورثة الزّوج والمزوّج وورثة المرأة.

مسألة: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً، فإذا هي منه حرمة لا يجوز له تزويجها بِرَضاعٍ أو غيره مِمّا لم يكونا علما، وقد كانا اصطلحا على صُلحٍ، وبرئ مِمّا يطلبه، ثُمّ علموا بالحرمة بعد ذلك، فطلب حقّها؛ قال: أرى لها حقّها كلّه؛ لأنّها أبرَّته ولم يعلم.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن امرأةٍ هلك زوجُها، ولَها عليه صداقٌ، فله(1) فيها وَلَدان ولَم يُوكّل وكيلاً، ثُمّ إنّ الولد ابنَ أخ الهالك قضى للمرأة بصداقها كلّ ما ترك الهالك، وليس هو بوكيلٍ ولا برأي الحاكم، فقضاها، ثُمّ إنَّه سأل عن ذلك، فقيل له: ذلك نقضٌ، فرجع فصالحها على الثُّلثين من المال، والثُّلث للغلامين، فسأل: له ذلك أم لا؟ قال: ينظر العدول المال الذي صالَحها عليه عمُّ الغلام /67/ فإن رَأَىهُ العدول وفَّى حقَّها؛ أَتَمَّ لها، وإن كان دُون حقّها؛ أجاز لها، وإن كان أفضل من حقّها؛ أخذ منها ذلك الفضل.

قلت له: فإن كان المال اليوم أفضل من المال يومَ كان القضاءُ، وهو اليوم دون؟ قال: إن كان أحدٌ يعلم أنّ المال يوم كان القضاء أنّه دون أو أفضل؛ أخذ بذلك الأوّل.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: وله.

٢٥٬٠٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.