قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٧٨

وإن لم يعلم أحدٌ علم الأوّل، كيف نظر فيه اليوم؟ فقيل له: فَما ترى في الغلّة؟ قال: إِنْ كان المالُ أفضلَ من حقّها؛ نظر في ذلك، ثُمّ جرى في الذي لها، والذي يدع منها بأفضلَ، فإذا عُرفت أجزاؤه، وكان الفضل خمسًا أو سدسًا أو عشرًا أو أقلّ أو أكثر؛ ردّت عليهم من الغلَّة بقدر ما نزع منها.

قيل له: فإنَّ الصُّلح كان على قطعة أرضٍ بيضاء أُعطيت ثلثيها، والغلامين ثلثها، وفي الأرض نخلاتٌ لم يكن لَهنّ ذكرٌ عند الصلح؛ قال: إن كان الذي قضاها وصالحها عن اليتامى قال: إنّ لها ثلثي تلك الأرض بحدودها ولم يذكر النخل؛ فإنّ لها ثلثي الأرض، ولهم هم النّخل، وإن كان قال: لها ثُلُثَا القطعة بِحُدودها؛ فالنَّخل من القطعة، فلها ثلثا الأرض وثلثا النخل.

قيل له: فإنهم(1) اقتسموا النّخلات فوقع في أرضها بعضُ النّخلات، واختلفوا الحوز(2) في نَخْلاتهم، فيخرجوا طريقًا أو ساقيةً، وقالت هي: لا يخرج لهم عليّ في أرضي /68/ طريقٌ ولا ساقيةٌ تفسد أرضي، ولا يدخل عليّ المضرّة؟ قال: ليس عليها ذلك.

قال غيره: الذي معنا أنّ الطريق والسّاقية مضرّةٌ، فإن شاءت؛ أخرج عليها، وإلا انتقض ذلك؛ فلها حقّها.

مسألة من الضّياء: ومن تزوّج امرأةً على أنّ صداقها عليه مائة نخلةٍ، فتركت منها خمسين نخلةً مُؤنة بنيها وكسوتِهم عندها، فأقام عندها أشهرًا ثُمّ طلّقها؛

(1) هكذا في النسخ الثلاث. ولعلّه: فإن هم.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الجوز. وفي ق: الجواز. والحَوْز الجمع، وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَة. لسان العرب: مادة (حوز).

٢٥٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.