قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٨٠

الباب الثّالث عشر في الإقرار بالزّوجيّة والولد وَوُجوب الصّداق

قلت له: فإذا حضر إلى الحاكم رجلٌ وامرأةٌ فتداعيا الزّوجيّة، أو أقرّا بذلك، ولم يشهد بذلك أحدٌ، هل للحاكم أن يُقرّهما على ذلك ويُصدِّقهما؟ قال: معي أنَّهما إذا لم يُسْتَرَابَا؛ فَهُما مأمونان ويكونان مُقرَّيْن على أنفسهما، وعلى كلِّ واحدٍ منهما لصاحبه ما أقرّ به على نفسه من حُكم الزّوجيّة بِمعنى الإقرار على قول مَن يُجيز الإقرار بالنكاح.

قلت له: فالذي يُجيز الإقرار بالنّكاح، أَيَكُون ذلك في المرض والصّحة سواء؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: وكذلك يثبت به الميراث؟ قال: معي أنّه يُختلف في معنى الميراث بمعنى الإقرار بالزّوجيّة، كان ذلك في الصّحة /69/ أو في المرض.

قلت له: فإذا أقرّ أنّها زوجتُه، وأقرّت هي بذلك، وأنكر والدُها أنّه لم يزوِّجها(1) به، هل يثبت ذلك على قول من يُثبت الإقرار بالزّوجيّة؟ قال: معي أنّه يثبت ذلك على معنى قول من يُثبت ذلك.

قلت له: فإذا مات الزّوج، وورثته المرأة ثُمّ ماتت، هل لوالدها أن يأخذ مِمّا ورثت ابنته من زوجها؟ هل تقرب إلى ذلك في الحكم؟ قال: معي أنّ ذلك ما لم يعلم كَذِبهما.

قلت له: فإذا لم يعلم أنَّه زوجها، هل يُمكن صدقهما في ذلك؟ قال: معي أنّه إذا احتمل وأمكن أن يكون زوجها، ثُمّ نسي أو وَكَّل مَن زَوَّجها، أو رضي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تجوّزها.

٢٥٬٠٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.