قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٨١

بتزويجها ممّن زوّجها غيره، ثُمّ نسي؛ كان عندي هذا يثبت معنى الإمكان في هذا، وكان له أخذُ الميراث على هذا.

قلت: فإن زوّجها برجلٍ، ثُمّ صحّ معه أنّها ذات مَحرمٍ مِنه، ولَم يصحّ معها ولا مع الزَّوج ذلك حتَّى مات الزّوج، وماتت هي، وَوَرِثها والدها، هل له أن يأخذ مِمّا ورثت من زوجها ذلك إذا كان هو عالمًا بالحرمة؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن صحّ بذلك بَيِّنةٌ عنده، هل يكون هذا عِلمًا يُحجر عليه أخذ الميراث ممّا أخذت هي من زوجها؟ قال: إذا كانت بيّنة؛ فهي عندي من العلم في الحجَّة في الحكم.

قلت له: فإن شهدت عنده امرأةٌ أنّها أرضعتهما، ولم يعلما هما بذلك حتّى ماتا، /70/ هل يكون هذا علمًا يحجر عليه أخذ الميراث منهما ممّا ورثت من زوجها؟ قال: هكذا عندي إذا كانت عَدلةً مِمَّن تجوز شهادتُهما في الرّضاع.

مسألة: وعن رجلٍ قال في مرضه: عليّ لامرأتي هذه صداقُ مائة درهم؛ يعني لأمته لم يصحّ أنّه أعتقها، هل يثبت إقراره لها بالصّداق؟ قال أبو سعيد في الأثر: لا أراه يجوز، وكذلك عندي؛ لأنّ هذا كلام مُستحيل كما أنّه لو قال لامرأته أَمَتي؛ كان هذا مُحالٌ عندي. وفي الأثر: حتّى يقول: إنَّه أعتقها، ثُمّ(1) يلزمه لَها في ماله ما أقرَّ به لها من صداقها، وترثه ويجوز إقراره أنَّها زوجته.

مسألة: وسألت عن رجلٍ ادّعت عليه امرأةٌ أنّه زوجُها ومعها منه ولدٌ، وأنكرها أنّها ليست بزوجته ولا ذلك الولد منه؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إذا ادّعت المرأة على رجلٍ أنّه زوجُها، ولم يكن له بَيّنةٌ على ذلك، وأنكر الرَّجل

(1) ث: لم.

٢٥٬٠٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.