قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٨٢

ذلك؛ فإنَّ الرَّجل يُجبر على طلاقها واحدةً، ثُمّ يحلف بعد ذلك ما قبله ولا عليه لِهذه المرأة حقٌّ من قِبل نفقةٍ ولا كسوةٍ ولا صداقٍ؛ فهذا في المرأة، وأمّا الولد فإذا كان يرضع؛ كانت اليمين ما قبله ولا عليه لِهذه المرأة حقٌّ في قبل رِبَاية هذا الصّبِيّ ولا كسوة، وهذا إذا كان يرضع، وإذا كان الولد لا يرضع وكان ممّن يأكل الطّعام؛ حلف ما قبله ولا عليه لهذا الصبيّ كسوةٌ ولا نفقةٌ.

مسألة: /71/ وسُئل أبو مُعاوية عن رجلٍ أقرّ بزوجةٍ (ع: في المرض)، ثُمّ مات، هل لها صداقٌ؟ قال: أمّا أنا؛ فأرى لها الصّداق، ولا ميراث لها، فقد سألت أبا عبد الله عن هذه المسألة؛ فقال: لا.

قال أبو سعيد: الذي وجدنا في المسألة ثلاثة أقاويل؛ فقال من قال: لا يثبت لها صداقٌ ولا لها ميراثٌ إذا أقرّ بها في المرض. وقال من قال: يثبت لها ما أقرّ لها به من الصَّداق، ولا يكون لها ميراثٌ إلاَّ بالبيِّنة. وقال من قال: يَثبت لَها ما أقرَّ لَها به من الصداق وترثه. والقول الثاني: إنّ لَها الصّداق ولا ميراث لَها إلاَّ بالبيّنة بصحّة التّزويج؛ وهو الأكثر، وهو معنا المعمولُ به، وبه نأخذ، والله أعلم بالصّواب.

٢٥٬٠٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.