قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٨٣

الباب الرَّابع عشر في قبض الولِيّ الصّداقَ وتسليمه إليه

جواب موسى بن عليّ ?: وعن رجلٍ زوَّج أخته مِن رجلٍ، وفرض عليه عاجلاً وآجلاً، وهو وليّها، وقبض العاجل، ثُمّ لم يُوصله إلى أخته، وطلبت حقَّها، ورجع الأخ يقول لَمّا علم أنّه مأخوذ: أتاني بعاجلها ولَم أطلبه إليه، فذهب عنّي؛ فهو له لازمٌ إلاّ أن تقوم له بيّنةٌ بأنّ الزّوج أتاه بالعاجل ليدفعه إلى زوجته؛ فهو أمينٌ للزوج، وحقّ المرأة على زوجها.

مسألة: ومن جواب أبي عليّ الأزهر بن محمّد بن جعفر: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على أن يُوفيها جميع حقّها، والمرأة لا تظهر ولا تعرف، /72/ قلت: يسلم الزّوج من ذلك إلى الوليّ أم كيف يتخلّص؟ فإن كان أبًا أو وليًّا غير ثقةٍ، وهو الذي زوّجه فسلّم ذلك إليه؛ برئ إن شاء الله إلاّ أن يكون يُرسله بذلك إليها، فهو نحو(1) الأمانة ولا نعلم أنّه يبرأ حتّى يعلم أنّه قد سلَّمه إليها.

مسألة: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً على صداقٍ مُسمّى، ثُمّ إنّها طلبت إليه أن يَقضيها حقّها، فدعا والدها وقضاها مالاً له، وكان أبوها هُو القابض للمال، ولم يعلم الذي عليه الحقّ أنّ زوجته وكَّلت أباها، وأعلمها الزّوج بالذي قضاها، ولم تقل إنّها راضيةٌ ولا كارهةٌ؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم تكن المرأة أقرَّت معه أنّها وكَّلت أباها ولا يعرف ذلك ولا معه على ذلك بَيّنةٌ، ولا أتَمَّت ذلك القضاء لأبيها؛ فإنَّ للمرأة صداقَها على الزّوج، وعلى الزّوج أن يوفي المرأة صداقها حتّى تقول المرأة: إنَّها أتَمّت ما قضاه (خ: أمضى) أبوها، فإن كان الأب قد قبض

(1) هذا في بيان الشرع (49/ 50). وفي النسخ الثلاث: بحقّ.

٢٥٬٠٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.