قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٨٥

الباب الخامس عشر في قبض الصّداق ودعوى الزّوج وتسليمه

قال أبو عبد الله: إذا رفعت المرأة على زوجها من قبل أن يدخل بِها أن يؤدّي إليها عاجلها ويدخل بها، أجّله الحاكم في إحضار عاجلها إن كان ستّمائة درهم أو ألف درهم أو أكثر؛ فقيل: أجله فيه ستّة أشهر، وإن كان أقلّ في ستّمائة درهم؛ فأربعةُ أشهر إلى ثلاثة أشهر على قدر العاجل، فإذا انقضى الأجلُ، فإن أحضرها عاجلها ودخل بها، وإلاّ أخذه لها بنفقتها وكسوتها، فإن دفع ذلك إليها وإلاّ حبسها (ع: حبسه) حتّى يكسوها وينفق عليها أو يُطلِّقها.

قلت: فإن طلب إليها أن يُعاشرها ويكسوها وينفق عليها؟ قال: ليس ذلك له عليها حتّى يدفع إليها عاجلها.

قال المؤلّف: وعلى معنى هذه المسألة بابٌ تامٌّ في الجزء الحادي والستّين لمن أراده، والله الموفّق والمعين.

مسألة: وأمَّا الذي دخل بامرأته، وقال: إنَّه لم يدخل بها، وهو معها مُنذ سنةٍ أو أكثر، وهو يُقِرُّ بذلك؛ فإنّه يؤجّل منذ /74/ [[يَوم تُرفع عليه، وكذلك الذي يَملك امرأته ثُمّ يرفعون عليه بالأداء بعد أن مكثت ما مكثت، فإنّه يؤجّل منذ يوم يرفع إليه، فإنّه عليه، فإن جاء بنقدها وإلاّ فرضت عليه النّفقة والمؤنة، وكذلك الْمُفاسل يُفاسل القوم على القطعة، ثُمّ يتركها لا يفسلها سنين، فيقول القوم: ردّ علينا قطعتنا، فيقول: إنّما أَقُوم بها اليوم؛ فإنّه يؤجل منذ يوم رفع عليه /68/ يؤجل في ذلك بقدر ما يفسل ويصلح.

٢٥٬٠٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.