الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٨٧ثُمّ يدخل بها فيجوز له ويلزمه حين يدخل بِها مثل مهر نسائها وأخواتها؛ فهذا يجدر أن يجوز إليها الذي فرض لها.
مسألة: وعن رجلٍ له امرأتان، فدخل بأحدهما، ولم يدخل بالأخرى، فتوفّي الرّجل. قال: أمَّا التي دخل بها؛ فإن أقامت البَيّنة بِما بقي لها؛ فلها ذلك، وإن لَم تُقِمْ؛ فلا شيء لَها؛ لأنَّه قد دخل بها، وأمّا التي لم يدخل بها، فإن أقامت بَيّنةً أنّها تزوّجته على مهرٍ ولم تعلم كم هو؛ فإنَّ مهرها كمهر أخواتها لا شطط(1) ولا وكس(2)، فإن لَم يُسمّ صداقها؛ فلا صداق.
مسألة: مسبح بن عبيد الله عن أبي عثُمان: في المرأة تموت، فيطلب الورثة إلى زوجها صداقها، فيقول الزّوج: أمَّا العاجل؛ فقد استوفته قبل الدّخول؛ إنّ على زوجها البيّنة بالوفاء]](3) ودخوله لا يهدم حقَّها.
وزعم أزهر بن عليّ أنّه شَهد هو وشَاهِدٌ معه عند موسى بن عليّ على رجلٍ تزوّج امرأةً على صداقٍ عاجلٍ وآجلٍ، وإنَّ الولِيَّ أشهدهما بعد ذلك أنَّه قد أجازه على امرأته؛ فأثبت موسى عليه الأجل، ولَم يلزمه العاجل.
(1) الشَّطَطُ مُجاوَزةُ القَدْرِ في بيع أَو طلَب أَو احتكام أَو غير ذلك من كل شيءٍ .... الشَّطَطِ وهو الجَوْرُ في الحُكْم .... والشطَطُ مجاوزةُ القدْرِ في كل شيء، يقال: أَعطيته ثمناً لا شَطَطاً ولا وَكْساً. لسان العرب: مادة (شطط).
(2) الوَكْسُ -كالوَعْدِ- النَّقْصَانُ، ومنه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: لَهَا مَهْرُ مِثْلِها لا وَكْسَ ولا شَطَطَ؛ أي: لا نُقْصانَ ولا زِيَادَةَ، والوَكْسُ أَيْضاً التنْقِيصُ، يُقَال: وَكَسْتُ فُلاناً؛ أَيْ: نَقَّصْتُه. لسان العرب: مادة (وكس).
(3) زيادة من ث.