قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٨٩

الباب السّادس عشر في المرأة إذا أخذت صداقها ثُمّ فارقها قبل الجواز، ما تردّ عليه من ذلك؟

ومن جامع ابن جعفر: ومَن أعطى امرأته صداقها نخلاً وحيوانًا، فأتت عليه جائحةٌ ذهبت به، ثُمّ فارقها من قبل أن يجوز بها؟ فأمَّا الحيوان؛ فقيل: عليها أن تردّ عليه نصف ما دفع إليها، وأمَّا الأرض والنّخل؛ فإنَّما عليها أن تردّ عليه نصف ما بقي في يدها من الأصل. وقال آخرون: ما ذهب فمنها وعليها نصف ما دفع إليها.

وقال /77/ أبو المؤثر: الأصلُ وغير الأصل سواء؛ تردّ النصف مِمّا بقي ومِمّا تلف.

قال غيره: أمَّا الحيوان؛ فتردّ نصف ما دفع إليها. وأمَّا الأرض والنَّخل؛ فقد اختُلف فيه، فقيل: تردّ نصف ما بقي. وقيل: تردّ نصف ما دفع إليها.

ومن الكتاب: فإن دفع ألف درهمٍ أو جاريةً، فولدت أولادًا أو تجرت بِما دفع إليها حتّى ربحت فيه النّصف، ثُمّ فارقها؛ فعليها أن تردّ نصف كلّ ما صار عندنا.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّما تدفع إليه نصف ما دفع إليها. وقال من قال: إن اتّجرت بذلك صفقةً؛ فعليها نصف الجميع.

مسألة: ومِمّا وجدت أنَّه من جواب أبي عبد الله: وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على صداق نخلٍ ودراهم وجاريةٍ، كلّه عاجلٌ، ودفعه إليها، ثُمّ لم يدخل بها حتَّى أتت آفةٌ على النّخل، فذهبت من سيلٍ أو غير ذلك، وماتت النّخل، وسرقت الدّراهم، ثُمّ إنّ الرّجل طلّقها، وطلب أن تردّ عليه نصف الصّداق الذي دفعه

٢٥٬٠٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.