قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٩٠

إليها؛ فأقول له: عليها أن تردّ عليه نصف ما دفع إليها من نخلٍ أو أرضٍ أو غيرها، وعليها أن تردّ عليه نصف جميع ما دفع إليها من صداقها هذا.

قال غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: إنّما يُدرك نصف أُصُول النَّخل، ولا تضمن ما تلف من النّخل؛ لأنَّ النَّخل بحالها في مَواضعها، وأمَّا الدَّراهم والجارية؛ فكذلك إذا لم يكن التّزويج على /78/ الجارية بِعَيْنِها والدَّراهم بعينها.

مسألة: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً على عشرة أبعرة معروفة بأعيانها وأسمائها، ودفعها إليها، ثُمّ لَم يدخل بها حتّى أتت عليها آفةٌ فذهبت بِها، ثُمّ طلَّقها من قبل أن يدخل بها؛ فعليها أن تردّ عليه نصف قيمة هذه الأبعرة.

قال غيره: وقد قيل: ليس عليها أن تردّ عليه [نصف هذه الأبعرة](1).

قال غيره: وقد قيل: ليس عليها أن تردّ عليه شيئًا من ذلك إذا كان التّزويج على الأبعرة بعينها.

وقلت: إن طلّقها من قبل أن يدخل بِها، وقد تناتجت هذه الإبل وتناسلت، أَتردّ عليه نصف العشرة أم نصف الجميع؟ فقولنا: إنَّها تردّ عليه نصف الجميع على ما وصفت، وإذا تزوَّجها على عشرة أبعرة مُرسلةٍ غير معروفةٍ بأعيانها، وقضاها عشرةً، فتناسلت، ثُمّ طلَّقها من قبل أن يدخل بها؛ فله أن يرجع عليها بنصف العشرة التي دفعها إليها ونصف نسلها.

قال غيره: وقد قيل: إنّما تردّ(2) عليه نصف ثمن الأبعرة الأولى، وإن أتت آفةٌ على نسلها من قبل أن يُطلّقها؛ فليس عليها أن تردّ عليه إلاّ نصف الأولى التي

(1) ث: هذه الأبعرة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يردّ.

٢٥٬٠٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.