الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٩١دفعها إليها.
مسألة: ومن كتاب أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة ?: قال أبو عبد الله: قال أبو عليّ: في رجلٍ تزوَّج امرأةً على ألف دِرهمٍ، فدفع إليها الألف قبل دخوله بِها، فوهبته له فقبضه /79/ منها، ثُمّ طلَّقها قبل الدُّخول بِها، فطلب خمسمائة درهم؟ قال: ليس له، وقد صار إليه ما دفعه إليها. وفي هذه المسألة نظرٌ؛ لأنَّها قبضت منه ما استحقّت بالعقد، وضمنت الباقي له، فلمَّا طلَّقها لَم تستحقّ غير الخمسمائة دِرهم؛ وهو نصف الصّداق، فينبغي أن تضمَنَ الباقي؛ لأنَّها قد تصرّفت فيه، والله أعلم.
قال غيره: وقد وجدت فيها عن عزّان بن الصّقر ? اختلافًا؛ وقد قيل: هي ضامنةٌ لنصف الألف.
قال غيره: هي ضامنةٌ للنّصف الأوّل حتّى تؤدِّيه إليه. وقول: ليس عليها شيءٌ ولا يلحقها بشيءٍ، وهو فيما قيل قولُ موسى. قال: وبه نأخذ.
وقول من يلزمها يقول: إنّها كانت قد استحقَّت ذلك عليه، ولم تكن لها فيه حجّة، وكان مَحكومًا عليه بدفعه إليه، فأعطته ما هو لَها، ولا حجّة عليها فيه ولا له. ومن لا يرى عليها ضمانًا يقول: قد علمنا الآن أنَّها كانت مُستحقّةً لِخمسمائة، والخمسمائة الباقية له قد ردّتها (خ: دفعتها) إليه. وقول: إنَّ عليها أن تُسلّم إليه نصف الخمسمائة؛ وهو نصف ما كانت أعطته ما لا يستحقُّه، والله أعلم.
مسألة: وفي سماع مروان بن زياد عن مُحمّد بن محبوب: وسألته عن رجلٍ قَضى زوجته نخلاً، فأكلتها سنين، ثُمّ طلّقها قبل أن يدخل بها؛ قال: تردّ