قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ٩٢

عليه نصف الثمرة، وتردّ عليه نصف النّخل، وإن /80/ كانت النّخل قد فَنِيَت؛ قال: تردّ عليه نصف الأرض، ولا يلزمه في النّخل شيءٌ.

قلت: أرأيت إن قضاها جاريةً فولدت معها أولادًا، ثُمّ ماتت الجارية، وطلّقها قبل أن يدخل بها؟ قال: له نصف الأولاد، ولا شيء عليها في الجارية. وإذا قضاها جاريةً فماتت الجاريةُ، ثُمّ طلّقها من قبل أن يدخل بِها؛ لم يلزمها أن تردّ عليه نصف قيمتها، ولكن تردّ عليه نصف غلَّتها، ولكن إن استعملتها في عملٍ فماتت فيه؛ لزمها له نصفُ قيمتها؛ لأنَّها أعرضتها للتَّلف، كأنَّها أمرتها أن تزجر، فوقعت في البئر، فماتت أو نَطَحها الثَّورُ فماتت؛ فعليها له نصفُ قيمتها ونصف غلَّتها، وليس عليها ضمانٌ في النّصف الباقي. وإذا تلف النَّخل لَم يلزمها أن تردّ عليه إلاّ نصف الثمرة؛ لأنَّه دفع إليها برأيه وبرأيهما جَمِيعًا ما ليس عليه لَهَا حتَّى يدخل بِها، وإنَّما هي أمينةٌ لا يلزمها الضَّمان.

مسألة: عرض على [أبي عبد الله](1): وعن رجلٍ تزوّج امرأةً على خادمٍ، فنقدها الخادم، فولدت عندها، ثُمّ طلَّقها قبل أن يدخل بِها؟ قال: تُقَوّم الأمة (خ: الخادم) وولدُها يومَ طلَّقها، ثُمّ تردّ عليه نصف القيمة.

مسألة: وسألت عن رجلٍ تزوَّج امرأةً على صداق مائة درهمٍ، وأنَّه قضاها بالمائة درهم أرضًا، وفسلتها المرأةُ، وقام في الأرض مالٌ يسوى ألف درهمٍ، /81/ ثُمّ طلّقها قبل أن يجوز بها، ما يكون لهذه المرأة من هذا المال؟ فعلى ما وصفت: فإنّ للرّجل نصف المائة؛ خمسين درهمًا، والأرض بنخلها للمرأة، وليس للرّجل في الأرض ولا في النّخل شيءٌ، وهذا بمنْزِلة البيع. وإن كان تزوَّجها على الأرض

(1) ث: ابن أبي عبد الله.

٢٥٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.