الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ١٤١يدرى ما هو، وأمّا الذي يحبّب المرأة إلى زوجها؛ فهو عندنا مِن السّحر، والله أعلم.
فصل: جامع الشّرك والنّفاق من خصال دين الشّيطان، من الكفر والفسق والضّلال؛ والنّفاقُ غير الشّرك،
والشّركُ غير النّفاق، ولا يقال: النّفاق غير الكفر، ولا الكفر غير النّفاق؛ وكذلك لا يقال: الكفر هو الشّرك ولا غيره، وإنّما يقال: إنّ من الكفر شركًا وغير الشّرك، ومن الكفر نفاقا وغير نفاق.
وأمّا النّفاق؛ فهو غير شرك، والشّرك غير النّفاق؛ وكلّ نفاق خُلف، وكلّ خلف نفاق، وكلّ نفاق كبيرة، وليس كلّ كفر نفاق؛ وكلّ شرك كفر، وليس كلّ كفر شرك؛ وكلّ نفاق ظلم، وليس كلّ ظلم نفاقا من جهة ظلم الشّرك؛ وكلّ نفاق فسق، وليس كلّ فسق نفاقا من جهة فسق الشّرك.
مسألة: ويقال للمشركين خرجوا من جميع دين الله، وجميع طاعته وملّته؛ ولا يقال: دخلوا في جميع دينه وعبادته؛ ولئلاّ يدخلوا في اسم النّفاق؛ لأنّ منافقا من أسماء أهل دين الشيطان؛ وأمّا المنافقون فإنّهم خرجوا من أسماء أهل دين الله وطاعته ودينه وعبادته وملّته بتركهم بعض ذلك؛ ولا يقال: خرجوا من جميع ذلك؛ لئلاّ يخرجوا من التّوحيد وأسماء أهله؛ ولا يقال لهم: دخلوا في طاعة الشّيطان ودينه، ودخلوا في أسماء أهل دينه؛ ولا يقال: دخلوا في عبادته، ولا في ملّته، ولا في جميع /70 م/ أسماء أهل دينه؛ لئلاّ يدخلوا في الشّرك، وأسماء أهله، وأسماء أهل دين الشّيطان؛ كلّ اسم تقع عليه المذمّة من الله تعالى: كفاسق، وضالّ، وكافر، ومشرك، ومنافق في أمثالهم، وبالله التّوفيق.