الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ٩٩قال أبو الحواريّ: قد قيل هذا. وقال من قال من الفقهاء: إنَّ لَها صداقها ولو فارق الآخرة بعد الأُولَى.
ومن غيره: [قال مُحمَّد بن المسبح: فإن فارقها قبل أن تقبض الأولى(1) من صداقها؛ لم يكن لها صداقٌ عاجلٌ، وهو قول مُحمّد بن محبوب](2).
ومن غيره: قال: وهذا معنا أنَّه إذا فارق الآخرة؛ /86/ لم يكن للأولى بصداق مُعجَّل من الآجل.
ومن غيره: قال: قد قيل هذا. وقال من قال: لا صداق لَها عليه إذا تزوَّج عليها؛ لأنَّ ذلك له مُباحٌ. وقال من قال: إن تزوَّج بإذنها فأذنت له في التَّزويج فتزوَّج؛ فلا حقَّ عليه؛ لأنَّه تزوَّج برأيها، وإن تزوَّج بغير إذنها؛ فعليه الآجل من صداقها. وقال من قال: عليه الآجل من صداقها ولو أذنت له في التّزويج؛ حتّى تأذن له أن يتزوَّج امرأةً بعينها. وإن أذنت له أن يتزوَّج امرأةً بعينها، فتزوَّج؛ لَم يُؤخذ لها بآجل صداقها. وقال من قال: يُؤخذ لَها بآجل صداقها إذا تزوّج عليها، كان ذلك بإذنها أو بغير إذنها، كان الإذن لامرأةٍ بعينها أو بغير لامرأةٍ بِعينها.
قال غيره: يُوجَد عن الشّيخ ابن عبيدان في رجلٍ تزوَّج على امرأته وطلبت آجلها؛ إنّ في ذلك اختلافًا؛ وأكثر القول: إنّ الأجل هُو آجلٌ إلى حُدُوث
(1) في بيان الشرع (49/ 61): الأوّل.
(2) هكذا في النسخ الثلاث. وفي منهج الطالبين (15/ 452): "وقال محمد بن المسبح: إن فارق الأخرى قبل أن تقبض عاجل صداقها؛ لم يكن للأولى أن تأخذه بآجل صداقها، وهو قول محمد بن محبوب ?".