الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٠موت أحد الزَّوجين أو طلاقٍ أو بينونةٍ بِحرمةٍ أو وجهٍ من وُجوه الفراق، ولا يحلّ بتزويج الرّجل على زوجته صداقُ زوجته الأولى؛ هكذا وجدناهم يعملون، والله أعلم.
(رجع) فإن تزوَّج امرأةً على زوجته، ثُمّ طلّق الأولى، ثُمّ ردّها في العدّة؛ فقال من قال: الصَّداق للأولى التي طلّقت وردّت في العدة، ولا صداق للآخرة؛ لأنَّ هذا ليس بتزويجٍ، وإنَّما ردّها في العدّة، وليس للآخرة آجلُ صداقها، /87/ وللأولى صداقها. وقال من قال: يؤخذ للأولى بالآجل والآخرة؛ لأنَّه قد ردّ الأولى، والرّدّ بمنْزِلة النّكاح، ولو أنَّه لَم يُطلّقها؛ لم يكن للآخرة شيءٌ. وقال من قال: يُؤخذ بالآجل للآخرة، ولا يُؤخذ بالآجل للأولى إذا ردّها.
وإن كانت الأولى اختلعت ثُمّ ردّها في العدّة، فالاختلاف فيه واحدٌ، وهذا آكِدٌ أن يكون للآخرة آجلُ صداقها، ولا يُؤخذ للأولى بآجل صداقها؛ لأنَّها قد ملكت نفسها، ثُمّ رجعت؛ فهي داخلةٌ على الآخرة أيضًا، والأولى لم يكن لها في نفسها ملكٌ.
مسألة: وفي موضع: فيمن تزوّج امرأةً، ثُمّ ردّ امرأةً تَبرّأت منه؛ إنّه إن ردّها ردًّا أو تزوّجها تزويجًا بعد انقضاء العدّة؛ فللأخرى صداقها. وقول: إن ردّها في العدّة؛ فلا تعجيل للأخرى، وإن تزوّجها تزويجًا في العدّة أو بعدها؛ فللأولى التّعجيل.
مسألة: وعن أبي الحسن فيما يؤخذ عنه: وسألته عن رجلٍ يتزوّج على امرأته، فلا تُطالبه بآجل صداقها حتّى تخرج هذه التي تزوّجها، ثُمّ عاد أيضًا تزوّج ثانية فطالبته، هل يكون سكوتها في حين تزويج الأخرى حجّةً له؟ قال: لا، ويلزمه آجل حقّها.