الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٠١قلت: فإن أذنت له أن يتزوّج ولَم تُسمِّ له امرأةً بعينها؟ قال: لَها أن تُطالبه بحقِّها ما لَم تُسمِّ له امرأةً بعينها وتقول له: تزوَّجْ فُلانةً وأنا لا أطلبك.
قلت /88/ له: فإن قالت: خُذ فلانةً، سواء؟ قال: لها أن تأخذه بآجلِ حَقِّها، حتّى تقول له: خُذ فلانة وأنا لا أطالبك.
مسألة: وسُئل عن رجلٍ تزوّج امرأةً ولم يدخل بها، ثُمّ تزوّج عليها امرأةً أخرى، وطلبت الأولى صداقها كلَّه؟ قال: ليس لَها إلاّ نصف صداقها، فإذا دخل بِها؛ كان لها عليه الصّداق كلّه.
ومن غيره: قال: نعم، وإنَّما لَها ذلك في الآجل، وأمّا العاجل؛ فلا سبيل له عليها حتّى يؤدّيه إليها كلّه. وقد قيل: إذا تزوَّج عليها؛ كان عليه أن يُؤدِّي إليها الحقّ كلّه؛ لأنَّ ذلك مَحلّه، وليس يحجر الدُّخول عن ذلك، والله أعلم بالصّواب.
مسألة: وعن مَن تزوّج على امرأته صَبيّةً لم تبلغ، هل لزوجته أن تطلب إليه آجل صداقها؟ فعلى ما وصفت: فليس لها أن تطلب إليه آجل صداقها حتّى تبلغ الصبيّة وترضى بالتّزويج، فإذا رضيت بالتّزويج؛ كان لها طلب الآجل، فافهم ذلك.
مسألة: وقال أبو عبد الله: في رجلٍ تزوّج امرأةً لم تبلغ ودخل بها، ثُمّ تزوّج عليها امرأةً، فطلبت آجل صداقها؛ فلم يَرَه لها ذلك أبو عبد الله عليه حتّى تبلغ.
مسألة: وعن رجلٍ له امرأةٌ، ثُمّ ظهرت له امرأةٌ أخرى، فطلبت إليه آجل صداقها، فاحتجّ أنَّه تزوَّج هذه التي ظهرت قبل الأخرى، ولم يصحّ ذلك؛ فإنّ كلَّ واحدةٍ منهما تدّعي بشاهدين أنّه تزوّجها /89/ قبل الأخرى، ثُمّ يُؤخذ لها