الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٢بِصداقها الآجل، فإن أرّخت بيّنة واحدة، ولم تؤرّخ بيّنة الأخرى؛ جعلت التي أرّخت بيّنتها على تزويجه بها هي الأولى.
مسألة: قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن صالح: يوجد في الأثر: إنّ الزّوجة إذا أست(1) إلى زوجها وخالفته وعصته ولَم تُطعه ولم تخرج (خ: تؤدّ) بِما يَجب عليها له مِن غير ضررٍ يلحقها في ذلك؛ فقد قيل: إنّه لا يلزمه لها كسوةٌ ولا نفقةٌ حتّى تُنصفه من نفسها. وقيل: ما لم تخرج من بيته؛ فعليه نفقتها وكسوتها، فإن خاف على نفسه العنتَ وتزوّج بزوجةٍ ثانيةٍ خوفًا من العنت؛ فإنّه يلزمه للأولى صداقها الآجل، ولو احتجّ عليها أن تُطيعه(2) أو يتزوّج عليها ولا صداق لها عليه؛ فلن يزيل ذلك تعجيل صداقها، والله أعلم.
مسألة: زيادة: عن أبي نبهان الخروصيّ: في امرأةٍ كتبت صداق زوجة ابنها على نفسها، وماتت الأمّ قبل ولدها، أَيَحلّ الصّداق أم حتّى تَبِين الزّوجة من زوجها؟ قال: فإذا صحّ لقيام الحجّة به؛ عجّل ما لم يكن إلى آجل من ذلك، وما كان آجلاً؛ فإلى أجله المسمّى فيه. ويخرج فيه على بعض القول: إنّه يحلّ بموتها، فيؤدّى من مالها ولا يؤخّر، والله أعلم.
مسألة: عبد الله بن محمّد بن غسّان: ومتى يجب صداق المطلّقة الآجل؟ قال: إذا كان الطّلاق بائنًا؛ فإنّه يحكم بتسليم الصّداق ساعة يُطلّقها، وإن كان /90/ الطّلاق رجعيًّا؛ فلا يحكم عليه إلاّ بعد انقضاء عدّتها، والله أعلم.