الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٣الباب التّاسع عشر فيمن تزوّج امرأةً على جميع ماله ثُمّ تزوّج أخرى، [هل تشاركها؟](1)
رجلٌ عنده امرأةُ، تزوّج عليها امرأةً أخرى بجميع ماله، وعلى ذلك أَنْكَحوه؟ قال مسبح: لا تُدرك الأولى شيئًا. قال هاشم: إن كان الآخرة قضاها على قدر صدقات نسائها أو أقلّ من ذلك؛ جاز قضاؤها، وإن قضاها أكثر من صدقات نسائها؛ أُعطيت صاحبتُها الفضلَ من حقّها الذي عليه لها.
فإن قضاها مالَه مِن بعد أن دخل بها، فلمّا علمت الأولى طلبت حقّها؟ قال مسبح: هذه معي مثل الأولى؛ يجوز لها ما قضيت. قال هاشم في هذه أيضًا مثل قوله في الأولى؛ وهو رأيهما.
وقال هاشم: إنّ وارثا(2) وغسّان قسّما صداقًا قد قبضته الآخرة بينها وبين الأولى، وكانت الأولى لم يدخل بها، وكان الزّوج خرج وجعل الطّلاق بيد أخيه إن هي تبرّأت الأولى، فقبل أخوه براءتها، فعاد المال إلى الآخرة التي قبضته، ثُمّ رجعت الأولى تطلبه فردّ عليها؛ لأنّه كان عنها غائبًا، فقالت: تبرّأت من أجل غيبته عنّي وضراره لي، قلت لهاشم: فعلى رأي وارث وغسّان: إذا تبرّأت الأولى، يعود المال إلى الزّوج أم إلى الآخرة؟ قال: إلى الآخرة؛ لأنّه منها نزع.