قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٤

مسألة: رجلٌ تزوّج امرأةً، ثُمّ ملك أخرى، فطلبت الأولى مالها؟ قال: تُوَفّى مالها إذا تزوّج عليها، فإن يكن وفاء /91/ لهما؛ أخذتا جميعًا، وإن لم يكن فيه وفاءٌ ولم ترفع الأولى حتّى يهلك؛ أخذت كلُّ واحدةٍ بحصَّتها.

مسألة: وقال موسى بن عليّ: في رجلٍ تزوّج امرأةً ويجعل لها بحقّها أربعين نخلةً في قطعةٍ له، ولم يضرب النّخل ويُبيّنها، ثُمّ تزوّج امرأةً أخرى وعد لها تلك النّخل، وجاز الزّوج بها؟ قال: إن كان شَرَط لها عند عقد النّكاح وجَعَل حقّها في تلك القطعة؛ فهو لها، وإن لم يضربها وليس للآخرة ذلك. قال: وكذلك ما جعل من المال عند العقدة المبايعة من الحقوق؛ فهو ثابتٌ في المال الذي وُضع فيه حتّى يقضي صاحبه.

مسألة: وقال هاشم: في رجلٍ تزوّج امرأةً على مائة نخلةٍ، فمكث معها ما شاء الله، ثُمّ تزوّج امرأةً أخرى على جميع ما يملك، ويجوز عليها؟ قال: قالوا: يقسم بينهما نصفان. وقال بعضهم: كلُّ واحدةٍ منهما بقدر صداقها بالحصّة، فإن تزوَّجها على ما يملك ولم تكن تعلم كم هو، وكان أقلّ من صداقها؛ فلها كصدقات نسائها.

ومن غيره: وقد قيل: إذا كان مالُه قيمةَ أربعة دراهم فصاعدًا؛ جاز التّزويج، وليس لها إلاّ ذلك. وقيل: إذا تزوّج الآخرة على جميع ما يملك؛ جاز لها ذلك، وكان صداق الأولة دَيْنًا عليه.

٢٥٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.