الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الجواب: لا يصير إجماعا؛ وقال بعضهم: يصير إجماعا، والأول يقول: القول الأول المتروك يصير مهجورا، والاختلاف قائم، ويسع من يأتي بعدهم من أهل الأعصار الرجوع إليه [و] الإطباق عليه، ومنع من ذلك الآخرون؛ ولا ينبغي لأحد أن يحضر سعة رحمة الله.
وكذلك لو أطبق 131 س التابعون على قولة منهما بعد استعمال الصحابة لهما، والمسألة على حالها ودليل لقوم حيث صار التابعون؛ لو نزلت حادثة على عهدهم فلهم أن يطبقوا، ولا يسع التخلف عنهم، وكذلك فيما كان قبلهم. وقال الآخرون: قد وقع الخلاف فلا نسح في الاجتهاد.
مسألة: واختلفوا في التخريج بين مسألتين واحدة قول ثالث بينهما، فأجازه بعض وأبطله بعض؛ فممن أجازه ابن سيرين في مسألة الأبوين والزوجة؛ وأخذ بقول ابن عباس فأعطا لها الثلث من رأس المال. وفي الزوج والأبوين، في رأي الجميع، لها ثلث ما بقي. فمن ذهب مذهب التخريج أعطى للأبوين الربع، وللزوج النصف. وأما في الجد والأم والزوج، فأعطى الجميع؛ للأم الثلث، وللجد السدس، وللزوج النصف. قال ابن سيرين: بالقسمة بين الأم والجد.
وهذا مذهب أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر - رضي الله عنه - في رجل باع شيئا مشتركا فيه، وفيها قول إبطال البيع كله، وإجازته كله، وإبطال بيع سهم شريكه. وجواب رابع؛ وهو التخريج: أن يجوز بيع سهم شريكه، ويبطل بيعه سهمه.
مسألة: فإن قال قائل: قد حكمتم أن الأمة إذا اجتمعت على مسألة فهي حظ(1) عند الله تعالى؛ لأن الأمة لا تجتمع على ضلال. وهل يقولون فيها في
(1) في النسخ: حض.