الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٥الباب العشرون في إزالة المرأة صداقَها إذا لم يرض الزّوج وقتلها لنفسها
ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة: وما تقول فيما يَنقد /92/ الرّجل امرأته، ثُمّ تُريد المرأة بيعه أو زواله إلى غيرها؛ فقد قال المسلمون: لا تُزيل شيئًا من صداقها إلى غيرها ما دامت في حباله، إلاّ أن تحجَّ فريضةً أو خدمة للوالدين الضّعيفين.
قال غيره: حسنٌ هذا، إلاّ أنَّه قد يأتي حالٌ يرجع إليه، مثل من يدخل عليه حرمة من زنا أو غيره، وترجع المال إليه. وقد قيل: إذا صار إليها كانت أملك به؛ تفعل فيه ما شاءت، فإن استحقّ ذلك عليها؛ لزمه ما استحقّه عليها من ذلك، ومن وجوهٍ أخرى.
مسألة: وعن امرأةٍ أعطت ابنًا لها يتيمًا صغيرًا مَا على ظهر زوجها؟ قال: ليس لها ذلك أن تُعطي ما على ظهر زوجها، ولا ما جاء من عنده لابنها؛ لأنَّها إن افتدت إليه؛ لَمْ تكن أذهبت ماله.
ذكر زياد بن مثوبة عن أبي عثُمان: إنّه ليس للمرأة أن تُعطي رثّة بيتها أحدًا مِمّا ساق إليها زوجها.
مسألة: في امرأةٍ قتلت نفسها؛ فما نَرى لها صداقًا. وقول: إنّ لها الصّداق؛ لأنّ الصّداق للورثة.
قال غيره: وكذلك إذا زنت واستتر زناها. وأمَّا المرتدّة؛ فلا صداق لها. والمرأة إذا قتلت زوجها؛ بطل صداقها وميراثها منه، وعليها لورثته دُونَها الدّية. وكذلك