قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٧

الباب الحادي والعشرون في عطيّة المرأة لصداقها العاجل والآجل إذا رجعت فيه، وفي طلب الزوج ذلك إليها

/93/ وعن امرأةٍ أعطت ولدًا لها صبيًّا صداقها الذي على أبيه لها، عاجلَه وآجلَه؟ قال: أمّا العاجل؛ فيثبت، وأمّا الآجل؛ فلا يثبت. وأمّا ما رجعت فيه؛ فهو لها؛ لأنّه أعطته ما لَم يجب لها.

قلت: فإن لم ترجع حتّى ماتت، وطلب الورثة الباقون وقالوا: عطيّة مجهولة؟ قال: أمّا العاجل؛ فلا درك لهم فيه، وأمّا الآجل؛ فلهم ميراثهم منه.

قلت: فإن كان ولدها الذي أعطته بالغًا (ع: غير بالغٍ)؟ قال: إن قبل له الأب بالعاجل الذي عليه له وأبرأته هي فيه وأعطته ولدها؛ كان له، وإن كانت إنّما أعطته كذا ولَم يقبل به الأب ولا أبرأته منه؛ فليس هذه عطيّةٌ، وأمّا الآجل؛ فلا تجوز له عطيّته على كلّ حالٍ.

مسألة: وعن امرأةٍ لها على زوجها صداقٌ، فوهبته لرجلٍ، فأشهد عليها وقبله ثُمّ رجعت وقالت لم تُجِزْه، هل لها ذلك؟ قال: نعم، عطيّة الآجل لا تتمّ(1) إلاّ للزّوج.

مسألة: وإذا أعطت المرأة زوجها صداقها على أن يفعل كذا وكذا، ففعل؛ إنّ العطيّة جائزةٌ، فإن أعطته على أن [لا يفعل](2) كذا وكذا فلم يفعل؛ إنّ تلك عطيّةٌ لا تجوز.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: شيء.

(2) ث: يفعل.

٢٥٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.