قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٠٩

قلت: والذي [من صلب](1) مالها سوى الصّداق؟ قال: نعم؛ والذي من مالها سوى الصّداق إلاّ أن تُعطيه شيئًا من الصّداق، أو شيئًا من صلب مالها من غير أن يطلبه إليها طيبةً بذلك نفسها؛ فذلك ليس لها فيه رجعةٌ.

مسألة [عن أبي محمّد عبد الله](2): في رجلٍ توفيت ابنته، فطلب إليه زوجها أن يترك له صداقها، فقال: إنّه قد /95/ ترك صداق ابنته؛ وهو كذا -يُسمّيه كلّه-، ثُمّ صحّ أنّها كانت مطلّقةً؛ إنّ له أن يرجع في الصّداق الذي تركه من قبل أنّه لم يكن مُقرًّا بأنّها كانت مطلّقةً.

مسألة: ومن تزوّج امرأةً على أنّ صداقها عليه مائة نخلةٍ، فتركت له خمسين نخلةً لِمؤنة بَنيها وكسوتهم عندها، فأقام عندها شهرًا، ثُمّ طلّقها؛ فهذا شرطٌ مجهولُ ويحسب ما مان أولادها وتُعطي الباقي، ولكن لو تزوّجها على نفقة بينها؛ كان جائزًا، فإن طلّقها بعد ثلاثة أيّامٍ؛ ذهب ولَم يلزمه من أمرهم شيءٌ.

وقال مسبح: في رجلٍ أعطته امرأته صداقها على الإحسان، ثُمّ لبثت حتّى ماتت، فطلب الورثةُ الصّداق إلى الزّوج وقالوا: أعطتك على شرطٍ؛ قال مسبح: إن أقاموا بيّنةً بأنّه كان مسيئًا إليها؛ أخذوا الصّداق منه. وتابعه أبو الوليد.

فإن مات هو وقالت بعده: أعطيته على الإحسان وقد رجعتُ عن ذلك؛ قال أبو الوليد ومسبح: لها ذلك بعد أن تقوم لها بيّنةٌ أنّه كان مُسيئًا.

قال أبو الوليد: رأيت موسى يكتب إلى العلاء: إنّ من أعطى عطيّةً على غير بيّنةٍ؛ فليست بشيءٍ.

(1) ث: طلب من.

(2) هكذا في النسخ الثلاث. وفي بيان الشرع (49/ 68): أبي عبد الله.

٢٥٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.