الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١١٠مسألة: وعن رجلٍ طلب إلى امرأته صداقها فأعطته، ثُمّ إنّه طلّقها بعد ذلك أو مات عنها أو أشهد أنّه طلبه إليها؟ فقال: إن طلبت في حياة زوجها ورجعت فيه؛ كانت امرأته، أو طلّقها؛ فلها صداقها بعد أن يُقرّ أنّه طلبه إليها، أو تقوم عليه /96/ بيّنة عدلٍ، وإن طلبته بعد موت الرّجل، فأقامت بيّنةً بأنّها إنّما أعطته بعد أن طلبه إليها؛ كان لَها صداقها بعد أن تحلف يمينا بالله ما أعطته صداقها إلاّ تقيّة منه أن يُسيء إليها وهو رأيه، وإن مات لم تطلب إليه شيئًا؛ لم يكن لورثتها عليه سبيلٌ، ولو أقاموا البيّنة بأنّه كان الطّالبَ إليها.
مسألة: وعن امرأةٍ تركت لزوجها صداقها أو تصدّقت به عند الموت؟ قال: لا يجوز ذلك في مرضة الموت.
مسألة: وعن امرأةٍ تركت لزوجها صداقها وأنّه ردّ عليها صداقها في مرضة الموت؟ قال: لا يجوز ذلك.
مسألة: وقال محمّد بن عليّ: قال موسى بن عليّ: في امرأةٍ تَدَع لزوجها من صداقها وهي مريضةٌ ثُمّ تصحّ وتقوم من مرضها، ثُمّ تمرض وتموت ولا تذكر تلك العطيّة؟ قال: ليس بشيءٍ، وليست بعطيّةٍ إلاّ أن يكون ذلك بحقٍّ، أعطته بحقٍّ.
مسألة: وعن امرأةٍ تقول: إنّي وعدت زوجي أن أترك كذا وكذا في صَداقي وعلى ذلك تزوّجني، وقد تركته له؛ فذلك عندنا جائزٌ له.
قلت: فإن قالت: وعدته، ولم تقل: على ذلك تزوّجني؛ فما يُوجب ذلك على الورثة.
وعنه: إن تركت له صداقها عند موتها بوجهٍ يجوز له في الحكم؛ فلا نرى له سعةً في ذلك إذا علم أنّها كذبت فيما قالت.