الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١١١مسألة: قال سعيد بن محرز: قال موسى بن عليّ: في امرأةٍ قالت في مرضها: إنّه كان بيني وبين زوجي مُواعدة في الصّداق وقد وفّيت /97/ له في وعده؛ فأجاز ذلك أبو عليّ.
مسألة: وقال: إذا كان على الرّجل صداقٌ لزوجته؛ جاز له إذا وهبته له أو قايضته أو اشترته منه أو أبرأته منه. وكذلك يجوز له من ورثتها بعد موتها. فإن كان الصّداق غير قائمٍ ولا محدودٍ وليس لها ولا لورثتها فيه حجّةٌ بقول أو يقولون: بِعنا أو وهبنا أو قايضنا بِما لم نقبض(1) أو نعرفه بعينه؛ فإنّه يجوز عليهم، وإن كان مجهولاً؛ لأنَّ أصل الصّدقات مجهولةٌ.
ولو أنّ امرأةً تركت صداقها لزوجها أو أعطته إيّاه، وهو عليه لها، ثُمّ قالت: إنّي أعطيته ما لم أره ورجعتُ في ذلك؛ لَم يكن ذلك لها؛ لأنَّه قد جاء عن الفقهاء أنّه لا يجوز ذلك.
قال: وقد كان رجلٌ في أهل مَنَح قد باع لزوجته ثَوْبَين بصداقها الذي عليه لها آجل، فرفع ذلك إلى أبي الحسن عليّ؛ فأجازه.
مسألة: وقال: قالوا في المرأة تترك لزوجها صداقها، فإذا مات قالت: إنّي تركت له ما لم أعرف، فقالوا: لها الرّجعة مع يمينها ما تركت ما عرفت، ثُمّ لها صداقُها، ولا تقطع حجّتها إلاّ أن تقوم عليها بيّنةٌ أنّها عارفةٌ يوم تركت ما تركت له مِن صداقها.
قلت: أَفَلَيس هذا مثل ما قضى الوالد أولاده؟ قال: هذه تركت لهم، وهذا قضاهم. قالوا له: تذهب حجّته عن من مات، وهذه تجيء حجَّتُها ولو مات
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقبض.