قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١١٢

زوجها، والوالد الذي تذهب حجّته هو الرّجل يشهد لولده /98/ في صحّته بشيءٍ مِن ماله بحقٍّ زعم له عليه، ثُمّ يموت الولد، ويخلّف ورثةً، فاحتجّ الوالد: إنّي إنّما شهدت بهذا المال له بحقٍّ لحقه مِنِّي إليه، وإنّما حَقُّه عليَّ عشرة دراهم، فأنا لا أدفعها إلى ورثته وآخذ مالي، فقال: ليس له ذلك على هذه الصّفة، وإنّما تكون له الرّجعة والحجّة إذا احتجّ أنّي قضيتُه ما لَم أعرف، فإن كان مع ورثة الهالك عليه بيّنة عدلٍ أنَّه قضى ما عرف؛ فالمال لهم، وإلاّ أخذ ماله وأعطاهم ما أقرَّ لهم به من الحقّ.

قلت له: فإن كانت له الرّجعة، فإن كان أشهد بهذا المال لأولاده على هذه الصّفة، ثُمّ مات أحدهم وله ورثةٌ، ثُمّ احتجّ بهذه الحجّة عليهم، أَتَكُون له الرّجعة على الأحياء منهم والأموات؟ قال: أمّا الأموات؛ فعسى أن لا يكون له الرّجعة على ورثتهم؛ لأنّهم قد ماتوا وماتت حجّتهم، ولعلّهم كانت معهم بيّنةٌ بأنّه قضاهم ما عرف مِن هذا المال، وأمّا الأحياء؛ فله الحجّة عليهم كما وصفت لك.

مسألة: وقال موسى بن عليّ: في امرأةٍ أعطت زوجها صداقها وهو لا يعلم، وأشهدت له وأعطت ابنها وهو صغيرٌ مالاً لها وَرِثته مِن أخٍ لَها، فلمّا علم أنّه قد أعطى الصّداق؛ تمسّك به وأقبلت تقول: طلبه إلَيّ وأنا حاملٌ، وهو يقول: لم أطلبه إليها؟ قال: العطيّة ثابتةٌ إلاّ أن يكون طَلَبه إليها، وعليها البيّنة بأنّه طلب، ولابنه ما /99/ أُعطي إن كان صغيرًا، فقد قال من قال: حتّى يُجِزْهُ(1) له أبوه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يحزه.

٢٥٬١٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.