قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١١٣

مسألة: وأيّما رجلٍ خَدَع زوجته من صداقها، فأعطته إيّاه ثُمّ طلّقها؛ فكان بعض الفقهاء قال: لم تُعطه ليطلّقها، فليردّ عليها ما أعطته.

قال أبو عبد الله: ليس عليه أن يردّ عليها إلاّ أن يطلبه إليها.

مسألة: هاشم ومسبح: عن رجلٍ تركت له زوجتُه صداقها، فلمَّا حضره الموت قال: إنّي كنت طلبته إلى امرأتي صداقها، فأعطتني، فَاشْهَدوا أنّي قد رددته عليها؛ فقالا: هو لها.

مسألة: امرأةٌ تركت لزوجها صداقها، وإنّه ردَّ عليها صداقها في مرضة الموت؛ قال: لا يجوز لها ذلك.

مسألة: ومن الأثر: وأخبرني محمّد بن محبوب أنّه كتب إلى موسى بن عليّ في رجلٍ تزوّج امرأةً بصداق ستين نخلةً، ثُمّ تركت له عشرين، ثُمّ طلّقها من قبل أن يدخل بها، كم تأخذ منه؛ عشر نخلاتٍ أم عشرين نخلةً؟ قال محمّد: فأجابني موسى بن عليّ: إنّ لها عشرين نخلةً من الأربعين التي بقيت.

مسألة: وعن امرأةٍ مرضت، فقال لها زوجها: لك عليّ مائة نخلةٍ ما تفعلي في أمري؟ أو قال: ما تفعلي فيها؟ أو قال: أحبّ الخلاص منها، فقالت المرأة: قد تركتها لك بحقٍّ لك عليّ، أو قالت: بحقٍّ لك، أو قالت: بحقٍّ، أو بقيامك عليّ، قلت: ما ترى، يجوز هذا له أو لا يجوز /100/ شيءٌ من جميع هذا؟ فعلى ما وصفت: فليس أرى هاهنا طلبًا، فإن تركت له صداقها على ما وصفت لك في المسألة الأولى؛ فقد برئ منه ونرجو أنّه يتخلَّص بذلك. وقد بلغنا عن بعض الفقهاء أنّه قال: ليس له أن يعرض(1) لامرأته في مالها، فإن كان ذلك تعريضًا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يفرض.

٢٥٬١٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.