قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ١٤٣

يلحقهما اسم الكفر والنّفاق، والضّلال والفسق، وكلّ اسم من الأسماء القبيحة التي قد سمّى الله بها الفسّاق، ولا يلحقهما اسم الجحود؛ كذلك اسم شرك الجحود يلحقه اسم الكفر، واسم الضّلال، واسم الفسق، وكلّ اسم قبيح سمّى الله به الفسّاق، ما سوى اسم النّفاق؛ وكذلك النّفاق يلحقه اسم الكفر، واسم الضّلال، واسم الفسق، وكلّ اسم قبيح سمّى الله به الفسّاق ما سوى اسم الشّرك.

واعلموا أنّ من جهل تسمية أهل الشّرك بالشّرك، وسمّاهم بالكفر، ولم يثبت لهم اسم التّوحيد في الموارثة، والمناكحة، وأكل الذّبائح، وجميع ما يحرم على المسلمين من المشركين، وداين في ذلك بِدين محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فقد أصاب الحقّ إن شاء الله؛ وذلك أن يكون اعتقاده فيه إن كان يلحقه اسم المشرك؛ فقد سمّاه باسم يستحقه اسم الشّرك، ويسمّيه هو بالاعتقاد بالشّرك على هذا السّبيل؛ وإن يكن لا يلحقه الشّرك؛ فقد سمّاه باسم يستحقّه اسم النّفاق، ويدين لله أنّه منافق في اعتقاده، ما لم يسمّ أهل الشّرك /71 م/ بالنّفاق، أو اسم أهل الشّرك بالنّفاق، ودان فيه بدين محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ فهو سالم إن شاء الله تعالى، ما لم يحرّم من المنافق المناكحة والموارثة وأكل الذّبيحة، وما أحلّه الله من المنافق؛ فتدبّروا -رحمكم الله- هذا الفصل إن شاء الله.

مسألة عن الشّيخ سعيد بن بشير الصّبحي: وهل يطلق على المنافق اسم كافر نعمة أم لا؟

الجواب: نعم، يقال له: كافر نعمة.

مسألة عن ناصر بن خميس: وهل يجوز أن يطلق على المنافق اسم كافر، أم حتّى يقيّد يكفر النّعم؟

٢٬٥١١ / ٣٦٬٧٥٥