الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١١٥مسألة: ومن حفظ أبي صفرة: في المرأة إذا أعطت أباها أو أخاها ما على ظهر زوجها من مهر؛ قال: جائزٌ.
قال أبو عبد الله: نعم؛ إذا كان حقُّها عاجلاً؛ فليس على الأب إلاّ قَبول ما أعطت، وعلى الأخ(1) قبول ذلك أيضًا، ولا يتمّ إلاّ حتّى يحضر الزّوج ويقرّ له به، وأمّا الأب فإن لم يحضر الزّوج ولم يقرّ له؛ فهو جائزٌ. وأمّا الآجل؛ فلا تجوز العطيّة فيه للأب ولا لغيره وإن حضر الزّوج.
مسألة: وفي رجلٍ توفّت ابنته، فطلب إليه زوجُها أن يترك له صداقَها؟ فقال: إنَّه ترك صداق ابنته، وهو كذا وكذا -يُسمّيه كلَّه-، ثُمّ صحّ أنّها كانت مُطلّقةً؛ إنّ له أن يرجع في الصّداق الذي تركه من قبل أنّه لم يكن مُقِرًّا /102/ بأنَّها كانت مُطلّقةً.
مسألة: وفيمن قضى امرأته أو مُطلّقته حقّها، ثُمّ طلب إليها أن تُعطيه أولاده؛ فأمَّا في الصّحة؛ فإذا طلب إليها من بعد أن قبضته فأعطته من طيب نفسها؛ فجائزٌ، وكذلك المطلّقة إن كان يعلم أنّها إنّما تُعطيه طمعًا برجعته أو خوفًا من بليته أو تلجئه إليه من غيره مِمَّن يرثها؛ فلا يتقدّم على ذلك، وإن كان يعلم طيب نفسها له ولولده؛ فلا بأس، وأمَّا في المرض؛ فلا يجوز له ولا لولده ولا لغيره.
مسألة: فيمن عليه لزوجةٍ كانت له صداقٌ، وقد طلّقها فبعث إليها رجلاً ثقةً فاستحلّها له، وأخبره أنّها قد تركت له صداقها وأحلّته منه، ثُمّ مات الرّجل، ثُمّ رجعت فطلبت صداقها وأنكرت ذلك؟ فإنَّا نرى أنّ حقّها عليه واجبٌ، ولا يبرأ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الزوج.