الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١١٦بقول الواحد، وإن شهد بذلك عليها ثِقتان، ثُمّ أنكرت وطلبت حقّها؛ فنقول: إنَّه قد برئ مِمّا أخبراه به الثِّقتان ولا يلزمه لَها شيءٌ.
قال عبد الله بن محمّد: إن كان هذا المطلب في طلاقٍ بائنٍ أو قد انقضت عدّتُها؛ فكما قال.
قال غيره: إن طلب في عدّةٍ يَملك رجعتها، وهو بمَنْزِلة الزّوج على قول. وقول: ليسه بمنْزِلة الزّوج. وأمّا قول الثّقتين في البراءة؛ فإنّهما يدّعيان قولهما ولا يكونان بذلك حجّةً في الحكم إذا أنكرت، وإنّما ذلك في البراءة إلاّ أن يشهدا أنّها قد أبرأته من حقّها، ولا يذكران /103/ فعلهما؛ فهو كما قال.
مسألة: فيمن يطلب امرأةً يتزوَّجها على شرط أنّها تترك لها (خ: له) حقَّها كلَّه بعد التّزويج، فلَمَّا تزوَّجها، طلب إليها، فتركته له، ثُمّ رجعت عليه؛ إنَّه ليس عليه لَها رجعةٌ، وعليها أن تُوَفِّيَ له بِما وعدته. فإن جاز بها ثُمّ مرضت وطلب إليها تَرْكَ ذلك في مرضها؟ قيل: [ذلك سواء](1) في المرض والصّحة.
ومن قال لامرأته: استوصي بي خيرًا، فأشهدت له بنصف صداقها، ثُمّ رجعت تطلب بما أشهدت له به؛ قال أبو عبد الله: لا أرى لَها رجعةً في ذلك إذا لَم يكن قولُه مطلبًا منه أن تدع له صداقها.
(1) ث: ذلك في سواء.