الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١١٧الباب الثاني والعشرون في بيع الصّداق و الإقرار به من المرأة وورثتها
قال أبو عبد الله: يجوز للرّجل أن يشتريَ من زوجته صداقها الذي عليه لَها، كما يجوز له إذا أعطته إيّاه، فإن احتجّت بالجهالة للصّداق وأنّه غيرُ واقفٍ؛ فلا حجّة لها. وقال: لا يجوز بيعه ولا عطيّته لغيره ما لم يضمن به الزّوج.
مسألة: وعن رجلٍ قال لامرأته: إن شئت أحججتك وتركت لِي صداقك؟ فقالت: نعم؛ فأحجَّها؛ فقال: لا بأس؛ هو له، ولها حَجُّها.
مسألة: ومِن جواب أبي الحسن: وذكرت في الرّجل يطلب إلى زوجته أن تبيع له حَقَّها، وكان عليه لها نخلٌ وأرضٌ، فباعت حقّها بكذا وكذا نخلةً، أوفاها ذلك الثمن أو لم يُوفّها، أَيَكون هذا بيعًا جائزًا /104/ ثابتًا لا رجعة فيه لَها؟ فعلى ما وصفت: فنعم، هذا ثابتٌ.
مسألة: امرأةٌ قالت في صحَّتها أنّ الصّداق الذي لها على زوجها فلان بن فلان هو لزيد، والصَّداق بعضُه عاجلٌ وبعضه آجلٌ، أَترى أنّه يثبت للّذي أقرّ له به أم لا؟ فإذا كان ذلك غائبًا في ذمّة الزّوج؛ لَم أَرَ الإقرار فيه يثبت إلاّ في مقبوضٍ.