قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١١٨

قلت: فإن قالت: بحقٍّ له عليّ وليسه له بوفاءٍ، أيكون هذا إقرارًا(1) يثبت في الحكم أم لا؟ فإذا كان غائبًا في الذمّة؛ لَم يثبت فيه الإقرار؛ لأنَّه معدومٌ، والقضاءُ في المعدوم لا يثبت في الحكم، وبالله التَّوفيق.

مسألة: وسألته عن امرأةٍ أقرّت لرجلٍ بِحقِّها الذي على زوجها وهُو غائبٌ لا يدري أَتُقرّ له بحقٍّ أم لا، أَيَثبت ما أقرّت له به من حقّها؟ قال: نعم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواريّ ?: سألت عن رجلٍ كانت له زوجةٌ فَتُوُفّيت، وكان لَها عليه صداق نخل وجارية وحنطة، فورثها هُو ووالدتُها وغيرُها، فباعت له والدتُها ميراثها من الصّداق وجميعَ ما عليه، ولم تقبض، وأشهدت أنّها قد استوفت الثمن وباعت له بقرًا أو غنمًا، ولم تحضر ولم تقف هي عليهنّ؟ فعلى ما وصفت: فأمَّا الصّداق الذي عليه؛ فبيعها فيه جائزٌ إذا عرفت كلّ الصّداق، وإذا كان الصّداق عليه ولم يقبضها منه، وكذلك الغنم التي عليه والحنطة التي عليه إذا كان معروفًا عددُها، وكيل الحنطة؛ /105/ فهذا البيع فيه جائزٌ ما لم يكن قد مُيّز، فإن كانوا قد مَيّزوا الغنم والنّخل والحنطة؛ فلا يجوز البيع إلاّ من بعد الوقوف عليها والنَّظر إليها والمعرفة بِها، وهذا إذا كان صداقُها عليه، فأمَّا ما ورثت مِن الحنطة والغنم وغير ذلك إن كان معروفًا بعينه؛ فلا يجوز بيعها حتّى يقف عليه وينظر إليه. فإن كانت قد باعت ولم تقف عليه ولم تنظر إليه، وطلبت النَّقض؛ فلها ذلك، فإن لم تطلب النّقض؛ فلا يحلّ للرّجل أكل الغنم ولا النّخل ولا الحنطة ولا شيء مِمّا ورثت حتّى تقف عليه وتكون عارفةً به، فافهم الفرق فيما كتبتُ به إليك؛ وذلك إذا كان مائة نخلةٍ أو مائة شاةٍ وهي

(1) في النسخ الثلاث: إقرار.

٢٥٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.