الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٢٦الباب الخامس والعشرون في شرط الخيار من النَّخل في الصَّدقات
واعْلَم أنَّه يثبت في صدُقات النّساء ما لم يثبت في غير ذلك من الشّرط والعطاء؛ لأنَّ المرأة قد نُكحت على ذلك، فإن تزوَّجها على مائة نخلةٍ مُبهمةٍ؛ فلها مائة نخلةٍ وسطة برأي العدول، وإن تزوَّجها على مائة نخلةٍ خيارٍ؛ فلها مائة نخلةٍ خيارٍ من خيار نخل البلد الذي تقضي منه، وإن تزوَّجها على مائة نخلةٍ خيارٍ من ماله؛ فهي مثل الأولى بنظر العدول مائة نخلةٍ خيارٍ ثُمّ تقضي مثلها مِن ماله، وإن تزوَّجها على مائة نخلةٍ خيار ماله؛ فلها مائة نخلةٍ خيار ماله لا يعدو ذلك.
وفي موضع: وقوله: خيار ماله ومن خيار ماله؛ فهو سواء، ولها خيار ماله من النّخل شيئًا حتّى يستوفِيَ، فإن كان في الخيار الأوّل وفاء؛ لم يتعدّ، وإلاّ فأخذت خيار المال درجة درجة حتّى لا يبقى من المال ما يجوز في القضاء، فإذا بقي من المال ما لا يجوز في القضاء، وبقي لَها شيءٌ؛ نظر إلى وسط خيار ماله ثُمّ قضيت عليه من النّخل أو بقيمة من غير النّخل إن لم يبق (خ: يتفق) نخل.
مسألة: وعن رجلٍ زوَّج ابنته على نخلٍ وشرط أنّها خيار جيّد الجيّد من الخيار؛ فهذا عندنا يكون خيار /112/ الخيار؛ لأنَّ الجيّد عندنا مثل الخيار.
مسألة: وقيل: في بعض آثار المسلمين: إنّ الخيار من النّخل في شرط الصّدقات أفضلُ من الكرم.
مسألة من الكتاب المجموع مِن جواب أبي الحواريّ: قلت: وما تقول إن كان لها شرط من خيار ماله، ما ترى الخيار عندك؛ النّخلة الكريمة رخيصة الأرض أم غالية الأرض رخيصة الفرع؟ فأقول: إنّ الخيار كريمة الفرع، ولا أنظر