الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٢٧إلى رخص الأرض ولا غلائها، إلاّ أنّ المرأة إن قيل لَها تأخذ هذه نخلة كريمة الفرع رخيصة الأرض أم غالية الأرض رخيصة الفرع؛ فما اختارت من ذلك؛ كان لها برأي العدول، والخيار للمرأة ليس للورثة.
مسألة: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً على مائة نخلةٍ خيارٍ، والخيارُ في البلد مُختلفٌ؛ خيارٌ أفضلُ من خيارٍ؟ فعلى ما وصفت: إنّ ذلك يردّ إلى العُدول؛ عدولِ البلد البصراء بذلك، وإنّما عليهم الاجتهاد في ذلك، وهذا ليس له حدٌّ. كذلك النَّخلة المرسلة فقد قالوا: إنّما لها نخل وسط، والوسط ليس له حدّ وسط أفضلُ من وسط. كذلك الدّور ليس له دورٌ أدنى من دورٍ. وكذلك خيار الخيار؛ فقد قالوا: يُنظر إلى الخيار، والخيارُ لا يُمكن أن يكون كلّه سواء، ثُمّ يُنظر إلى خيار ذلك الخيار، وإنَّما يُدرك العدل فيما يُكال ويوزن، وأمَّا ما لا يُكال ولا يوزن؛ فلا يدرك عدله أبدًا، /113/ وإنَّما ذلك من الاجتهاد من أهل البصر بذلك كما يرى قسم الماء بالحساب، ولا يدرك عدل ذلك أبدًا.