قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٢٨

الباب السّادس والعشرون في صفة قضاء الصَّداق من النّخل ومِن كم موضع، ومِن أين يكون؟

عن أبي الحسن: قلت له: كيف تقضي الصّدقات من النّخل؟ قال: الذي عرفنا أنَّه إذا كان في نخل الرّجل ما يقضي برأسه في ثلاثة مواضع. وقال من قال: من أربعة مواضع، قضيت المرأة من النّخل برؤوسها، فإذا لم يكن كذلك نظر في ذلك، فأخرجت الكريمة والساقطة العوانة(1)، وما لا يجوز في القضاء مِمّا لا يراه العُدُول قضاءً، ثُمّ تجعل نخلة جيّدة ونخلة وسطة ونخلة دون ذلك، فيكون عن ثلاث نخلاتٍ، ولا تقضي الكريمة عن رأسها ولا الدونة عن رأسها، فإذا لم يكن كذلك؛ نظر العدول إلى نخلةٍ يرون أنّها قاضيةٌ ثُمّ يقضون عليها، فيجعلون مكان النّخلتين والثّلاث والأربع ولا يُجاوزون(2) في النّخلة أكثر من أربع نخلات، ويجعلون النّخلتين مكان النّخلة، والنخلة ونصف، ونخلة وربع مكان النخلة، ولا على نحو هذا عرفت منه على معنى قوله.

مسألة: قال أبو الحواري: عن أبي الموثر: إنّ المرأة تَقضي صداقها من ثلاثة مواضع من الخيار ثلث، ومن الوسط ثلث، ومن الوكس ثلث، وإن كان في موضع نخلة قاضية برؤوسها تُعَدّ عَدًّا؛ قضيت /114/ نخل ذلك الموضع حتّى تستوفي، ولم يفرق عليها القضاء، وإن كان في موضع ليس له فيه ما يعدّ

(1) قال أَبو حنيفة: العَوَانَةُ النخلة في لغة أَهل عُمانَ، قال ابن الأَعرابي: العَوانَة النخلة الطويلة، وبها سمي الرجل. لسان العرب: مادة (عون).

(2) ث: يجاوزن.

٢٥٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.