قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٣١

بالقضاء إلى النّخل الوسط، ليس إلى الثمن والمرأة، ومن له الصّداق لا لَهم قيمة ولا لهم دراهم إنَّما لهم النّخل إلاّ أنّ العدول احتاجوا إلى ذلك؛ لأنّ الأرض والنَّخل تختلف عليهم في الدّون منها والغالي، وزيادة بعض النّخل على بعض ولا يجدون(1) الوسط جميعًا، فيرجعون إلى القيمة وعرفوا قيمة النّخلة الوسطة التي عرفوا، زعموا أن يكون القضاء عليها، ثُمّ أخذوا قيمة الصَّداق على تلك الدَّراهم، وإن نظروا قيمة العليا من النّخل وقيمة السُّفلى وقيمة الوُسطى ثُمّ جَمَعوا ثمنهنّ جميعًا، ثُمّ أخرجوا ثلاثة (خ(2): ثلثه)، وهُو معنا وجه، وقد أخذوا قيمة الوسط.

وقيل: عن محمّد بن محبوب ? أنّه قال: إنّما ينبغي أن يقضي العدول الصّدقات بالقيمة يُقوّمون النّخل بالاجتهاد في موافقة العدل، فإذا كان النّخل /117/ لَها ثمنٌ غالٍ؛ قوَّموها على قدر صحّة النّخل وغلائها في القرية، وإذا كانت النّخل مُطلقة متّضعة الثمن؛ حطّوها من قيمتها ما يرون، ولا ينبغي أن تكون قيمتُهم واحدةً في الرّخص ولا في الغلاء. وكذلك في الأرض إذا قضوها عن نخلٍ؛ نظروا في القيمة على قدر رخص الأرض وغلائها؛ لهم ذلك، وقد وافقنا بعض هذا، غير أنّ النخل الوسط الذي يكون عليها قيمة الصّداق إنَّما تقوّم على أنَّها صحيحةٌ، وأمَّا المال الذي يقضي منه فإنّما يقضي بقيمته في ذلك اليوم؛ كان صحيحًا أو مريضًا، أو غاليًا أو رخيصًا، وإن كان لهذه المرأة على زوجها نخلٌ خيارٌ؛ فإنّه ينظر خيار نخلةٍ في بلدها يقضي مثلها من ماله، وإن كان

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: يحدون.

(2) زيادة من ث.

٢٥٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.