الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٣٢لها نخلٌ خيارٌ؛ فلها وسط الخيار؛ لأنَّ الخيار تتفاضل، والوسط من ذلك أعدل؛ وهو أن ينظر خير نخلةٍ في بلدها، ثُمّ ينظر نخلةً ثانيةً خيار بِقول العُدول أنّها خيارٌ، وما كان دونها؛ فهو خارجٌ من الخيار، ثُمّ ينظرون إلى نخلةٍ ثالثةٍ، ويقولون: إنّها معهم خيارٌ، وهي عندهم وسط الخيار فيما بين خيار الخيار والنّخلة السّفلى التي من أسفل الخيار، ثُمّ يقضي على تلك النّخلة الوسطى إن أمكن بالنّظر، وإلاَّ فعلى قيمة تلك الوُسطى أو ثلث قيمة تلك الثّلاث النَّخلات.
وقيل: إذا كان الزّوج ميّتًا؛ فللورثة أن يقضوها في بعض /118/ قول المسلمين حيثُ أرادوا مِن ماله، ويكون ذلك من موضعين أو ثلاثة أو أربعة إن كان للميّت قطع يُمكن ذلك منها، ولا تلجأ إلى طرفٍ من البلاد، ولا إلى نخلٍ لا يشرعها الماء، ولا إلى موضعٍ غائبٍ.
قال أبو سعيد: قد اختلف في ذلك؛ قال من قال: ليس لهم أن يفرّقوا عليها مالها فوق موضعٍ إذا وفّى لها حقّها. وقال من قال: لهم أن يفرّقوا عليها في موضعين. وقال من قال: ثلاثة. وقال من قال: أربعةٌ، ولا نعلم أنَّه قد قيل أكثر من أربعة.
مسألة: أحسب أنَّه عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً على عشرين نخلةً خيار ماله، وليس له مالٌ وله أرضٌ، قلت: كيف الرَّأي في ذلك، أو كان له خمس نخلات؟ فعلى ما وصفت: فهذا تقضي الخمس النّخلات يُنظر خيار النّخلات، ثُمّ تقضي الباقي على قيمة خيار ماله، وإن كان كلّهنّ خيارًا؛ نظر خيارهنّ؛ لأنَّ الخيار يَتفاضل، ثُمّ تقضي على ذلك، ثُمّ تقضي الأرض على قيمة خيار ماله.