قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٣٤

الباب السّابع والعشرون ما يجوز ومالا يجوز في قضاء الصّداق، ومتى لا يجوز القضاء من النّخل؟

قال: وليس للعُدول أن يقضوا في الصّداق إلاّ ما يغلّ ويحمل.

قلت: فإن كانت تحمل كلّ نخلةٍ عذقًا؟ قال: لا تقضي، ولكن حتّى تكون نخلاً تحمل أكثر من ذلك.

مسألة: وإذا تزوّجها على نخلٍ؛ فليس لها من النّخل عزبة فانية ولا جانحة(1) ولا فسلة مأكولة تنالها الدّوابّ والأيدي من الأرض.

مسألة: جوابُ محمّد بن الحسن: في رجلٍ حكم عليه بصداقٍ لامرأته، وليس له مالٌ، فَأَرْفَده أقاربُه نخلاتٍ مِمّا قيمتُه درهمين إلى ثلاثة، قلت: هل يجوز أن يجمع النّخلة والنّخلتين والثّلاث فيجعلهنّ عن نخلةٍ، ويقضي المرأة؟ فعلى ما وصفت: فنعم، يقف عدول البلد الذي يكون منه قضاها هذا الصّداق من النّخل على هذه النّخل، فإن رأوها مِمّا تستحقُّ القضاء لا عوان(2) جانحة لا ثمر لها، ولا صرمة مأكولة بعيد خيرها، وإن كانت مِمَّن تستحقُّ في نظر العدول عن رؤوسها قضوها، وإن كانت مِمّا يلزم فيه أن تجعل الثّلاث عن نخلة، والأربع /120/ عن نخلة كان ذلك من عدل القضاء معهم في بلدهم؛ فذلك جائزٌ،

(1) ويقال: أَقمت الشيء فاستقام، واجْتَنَحْتُه؛ أَي أَمَلته فَجَنَحَ أَي مال. لسان العرب: مادة (جنح).

(2) قالَ الجَوْهرِيُّ: العَوَانُ النَّصفُ في سِنِّها مِن كلِّ شيءٍ .... العَوانُ: الأرضُ المَمْطُورَةُ بينَ أَرْضينِ لم تمطر. لسان العرب: مادة (عون).

٢٥٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.