قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٣٥

وإنَّما يقضي كلُّ أهل بلدٍ على سنّة قَضاء بلدهم بنظر عدولهم، وإنَّما يُنظر في قضاء صدقات النّساء إلى نخلٍ تكون لها غلّة وثمر، وأمَّا نخل لا ثمر لها، وإنَّما ثمنها في قضاء قيمة جُذُوعها، وإنَّما يلتجئُ فيه صاحبُ النّخل إلى خسّة النّخل ودونها، كان لأهل العدل النّظر في ذلك، ولا يُقيموا بفعل إلاَّ بما يعلمون من حُسن نظرهم أنَّ النَّخل تستحقّ القضاء في بلدهم على ما مضى من قضاء صدقات النِّساء معهم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواريّ: وعن امرأةٍ أراد وصيُّ اليتيم أن يقضيَها صداقها من مال الميّت، وقد ذكر الفضح(1) في النَّخل، ولم يقع في ذلك المال من الفضح شيءٌ، هل يجوز قضاء صدُقات النّساء في ذلك الوقت؟ فنعم؛ يجوز قضاء النّساء الصدقات في ذلك الوقت حتّى يكون الفضحُ هُو الأكثرَ في النّخلة التي تقضي المرأة.

مسألة: فهل للنَّخلة قيمة دراهم معروفة؟ قال: لا.

مسألة: يُوجد عن أبي الحواريّ: إجازة قضاء الصّدقات إذا عرف النّخل بألوانها حتّى يغلب عليها الفضح والقسم، عندي مثل ذلك، إلاّ أن يكون الورثة بالغين وتراضوا بذلك؛ فذلك جائزٌ، ولا فساد في ذلك.

مسألة: جواب أبي الحسن: فيمن أوصى لزوجته بأربعين نخلةً بحقٍّ عليه لَهَا، وليسه لها بوفاءٍ، وشهدت البيّنة أنَّه تزوَّجها /121/ على مائة نخلةٍ مرسلةٍ، فزعمت أنّها تركت له المائة أن تكون هذه الأربعين خيارًا؛ فإّنها تقضي كما أوصي لَها على قضاء الصّدقات بعدلها في بلدها.

(1) أَفْضَحَ البُسْرُ إِذا بدت الحمرة فيه، وأَفْضَح النخل احمرَّ واصفرَّ. لسان العرب: مادة (فضح).

٢٥٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.