الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٣٧الباب الثّامن والعشرون في صفة الشّرب للصّدقات
وقال أزهر بن محمّد ومسبح في صفة شرب النّخل: إنَّه تكون من ضرب من ناحية النّخل إلى ناحية الأرض ثلاثة أذرع يدور بها.
قال مسبح: قال سليمان بن عثمان: ينظر العدول أوسط شُرب أهل البلد؛ فتعطى مثله.
مسألة: وإن كان في شرط النّكاح أنَّ شُرب النّخل من فلج كذا وكذا، وكان النَّخل التي قُضيت أو شيءٌ منها شربُها من غير ذلك الفلج، نظر العدول ما تحتاج إليه هذه النّخلات من الشّرب من الفلج الذي يشرعها، فكان لها مثل ذلك من الفلج الذي كان عليه الشّرط، ثُمّ أعطيت قيمته من هذا الذي يشرعها إذا كان الآخرُ لا يمكن أن يسقيها، وكذلك إن كانت النَّخل بشربها، ولم يكن لصاحب النَّخل ماءٌ في شيءٍ من الأفلاج أو كان الماء سهامًا يطنى؛ فإنَّ العدول ينظرون قيمة النّخل بشربها ثُمّ يكون القضاء على ذلك، وينظرون عند قطع الشّرب، فإن كان مَحَلٌّ قد نقص /122/ منه الماء أو خصب(1) قد طفا الماء فيه؛ فإنَّ النّخل التي قضيت بشربها وربّها من مال صاحب النَّخل الذي قضاها، وذلك في ماله، فإذا كان الماءُ وسطًا من ذلك رضمت النّخل، ثُمّ أخرج لكلّ نخلةٍ ثلاثة أذرعٍ يدور بجدعها ثُمّ تسقى شربةً أو شربتين حتّى تعلم أنّها قد توطّت أرضها، ثُمّ تترك من بعد أن تشرب إلى أدائها، وما يسقى مثلها ثُمّ يُساق إليها الماء في وقتٍ معروفٍ يُقلّب إليها الماء من الأجالة التي تشرب منها جميع تلك
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حصب.