قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 62

الجزء ٦٢ · صفحة ١٣٨

النّخل، وساق الماء حتّى يدخل النّخل، وقد تكون الأفلاج مُختلفةً، فإن كان فلجٌ كثير الماء؛ جعل في كلّ أجيلٍ ثلاث نخلاتٍ أو أكثر على ما يرى العُدول، ويكون بين كلّ أجيلين ساقيةٌ، وإن كان الماء قليلاً فنخلتان ونخلة في أجيل، فإذا دار الماء بأجيل النّخلة؛ فإنّ من المسلمين من قال: إذا ضرب الماء من وسط الأجيل إلى كعبي الرِّجل، ومنهم من لَم يجعل له حدًّا؛ وهو رأي موسى بن عليّ ?، إلاّ ما رأى العدول مُذْ قلب الماء إليها من الأجالة العليا إلى أن يروي آخرها، كم هو من أثر، فيقطع لَها ذلك، ويكون هو شربها. وقال من قال: تسقى شربتين آد ليل وآد نهار، ثُمّ تعطى النّصف من ذلك.

مسألة: وعن أبي عليّ فيما يوجد عنه: وعن رجلٍ تزوَّج امرأةً على صداق مائة نخلةٍ من قطعةٍ مسمّاةٍ، وشربها من الماء من دورٍ مسمّى، فإن تكن /123/ النَّخل مُشتركةً، ولَم يعدها لَها إلاّ أنَّه سَمّى لَها من هذه القطع، فرأى أنّ كلّ شيءٍ مات منها، فمنه ولَها وفاء حقِّها، وإن كان قد قرعها لَها، فما مات منها؛ فمنها، وأمَّا الشّرب؛ فإنّها تسقى آد ليل وآد نهار، أو يقف فيه عدلان، فما رأيا أنَّه رِيُّ النّخل؛ فعلى ذلك تسقى ثُمّ تضمّ الشَّربتان، فيطرح من ذلك النّصف، ويثبت النّصف؛ فهو شرب النَّخل، وإنَّما يقطع الشُّرب إذا كان الماء وسطًا، وأمَّا العواضد فإذا اعتدت وهي تشرب على مساقِي تكفيها وتصلح لها؛ فلا شُرب لها إلاّ أن يكونوا شرطوا عليه عند العدد شُربَها، وأمّا ما تشرب من جانبٍ؛ فليس لها إلاّ شرب جانبٍ إلاَّ أن يكون له أرضٌ بحوضٍ له فيها، وقدر له على الأرض؛ فله أن يحوض لها، وذكرت الفحل؛ فله شربه إذا كان في موضعٍ يشرب، وذكرتم كم يكون في كلّ أجيلٍ، فإنَّما ذلك بنظر العُدول في كثرة الفلج وقِلَّته، وما يحتمل من ذلك، وحوض النّخل ثلاثة أذرعٍ من ضرب الماء إلى ضرب الماء.

٢٥٬١٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.