الجزء 62
الجزء ٦٢ · صفحة ١٣٩وسألت مِن أين يكون حسابُ مَا يقطع للنّخل من الشّرب، فيكون من الأجالة، ويربطها الذي عليه الشّرب منها، ثُمّ يُعطيه الماء ومن ثُمّ يصدفه (خ: يصرفه) عنه، وسألت إن لم يكن القطعُ للشُّرب، كيف تشرب إلى أن يُمكن ذلك، فتكون بحياضها التي ينبغي أن يكون فيها القطعُ برأي العُدول إلى أن يُمكن القطع.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا تزوَّج /124/ الرَّجل المرأة على نخلٍ بِشُربها، فسواء قال: من الماء، أو لم يقل؛ لأنَّ شُربها هو من الماء، وإذا عدّت النّخل وعرفت؛ كان لها شُربها من الفلج الذي يشرعها وتشرب منه. وقال من قال: إذا تزوَّج الرّجل المرأة على نخلٍ؛ فهي لها بشربها وإن لم يشترط الشّرب.
قال غيره: وجدت أن لا يدخل الضَّرر عليها، ولم نعلم أنَّ أحدًا من فُقهائنا الذين شهدناهم أخذوا بذلك، وأمَّا الأرض؛ فإذا تزوَّجها على مائة نخلةٍ أو أقلّ أو أكثر؛ فهي بأرضها ولو لَم يشترط الأرض، وليس عندنا في ذلك اختلافٌ.
مسألة: وإذا تزوّج الرّجل المرأة على مائة نخلةٍ؛ فقال من قال: إنّ لها المائة نخلةٍ بأرضها وشُربها. وقال من قال: لها الأرضُ، وأمَّا الشُّرب؛ فلا، حتّى يتزوّجها على مائة نخلةٍ بِشُربها.
مسألة: وقيل في الصّدقات: إذا أشهد فيها نخل وشربها؛ فلا يثبت الشّرب حتّى يسمّي بشربها من الماء. وقال من قال: ذلك جائزٌ، والشُّرب لا يكون إلاّ من الماء، وهو ثابتٌ.
مسألة: وعن شرب صدقات النّساء من الماء؛ قال بعض: يُعطين بقدر أموالهنّ، فالماء ميراثٌ كميراث المال.